تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال آخرون : بل كان ذلك يوما تصومه اليهود شكرا لله تعالى على أن نجى الله موسى وبني إسرائيل من فرعون وقومه ، وقطع به وبهم البحر ، وأغرق فرعون وقومه ، فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك اليوم قبل أن يفرض عليه صوم شهر رمضان وأمر بصومه ، فلما نزل فرض صومه ، لم يأمر بصومه ولم ينه عنه ، فكان من شاء صامه ومن شاء أفطره .

وقال آخرون : بل لم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه ويحث على صومه أمته حتى مضى لسبيله . * * *

ونحن مبينو الصواب لدينا من القول في ذلك ، بعد ذكرنا الأخبار المروية عن قائلي الأقوال التي وصفنا ، وبعد بياننا ما يحتمله كل قول من العلة المؤيدته . * * *

ذكر من قال : كان ذلك يوما يصومه أهل الجاهلية ، فلما نزل فرض شهر رمضان ترك صومه ، فمن شاء صامه ومن شاء أفطره .

611 حدثني سلم بن جنادة ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن عبد الرحمن بن يزيد قال : دخل الأشعث بن قيس على عبد الله يوم عاشوراء وهو يتغدى ، فقال له عبد الله : ادن يا أبا محمد ، فاطعم . قال : إني صائم . قال : ولم ؟ قال : اليوم عاشوراء . قال عبد الله : وهل تدرون ما كان

تهذيب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٢ · ص ٣٧٠