ليضربها به ، فإذا أخرج ذنبه قبض عليه المحترش فأخرجه من جحره ، وهذا المعنى أم جرير بن عطية في قوله :
فيا عجبا ، أتوعدني نمير براعي الإبل يحترش الضبابا * * *
وأما قول عبد الرحمن بن حسنة : ' فنزلنا أرضا كثيرة الضباب ونحن مرملون ' ، فإنه عنى بقوله : ' ونحن مرملون ' ، ونحن مقوون ، قد نفدت أزوادنا فلا زاد معنا ، يقال : ' قد أرمل القوم ، وأقووا ، وأنفضوا ' ، إذا نفدت أزوادهم ، ومنه قول كعب بن زهير بن أبي سلمى :
إذا حضراني قلت لو تعلمانه ألم تعلما أني من الزاد مرمل * * *
وأما قوله : ' فأمرنا فأكفأناها ' ، فقد بينت فيما مضى قبل ، أن الصواب فيه ' فكفأناها ' وذلك المعروف من كلام العرب ، / الفصيح منه : ' كفأت الإناء ' ، وذلك إذا قلبته وأرقت ما فيه ، ولكنا نؤدي الخبر على ما سمعناه من ألفاظ الرواة في أكثر رواياتنا ، ما لم يحل المعنى .