يعني بقوله : ' مكدح ' ، مؤثر ، فيه آثار الخدوش ، ومنه قول نابغة بني ذبيان :
أقب كعقد الأندري معقرب حزابية قد كدحته المساحل
يعني بقوله : ' قد كدحته ' ، قد عضضته ، فأثرت به من عضها إياه آثارا . وإنما يصف بذلك عيرا قد كدحته المعيوراء ، فأثرت به آثارا .
وأما ' الخموش ' ، فنحو ' الخدوش ' ، ومنه الخبر الآخر الذي روى عن أبي أمامة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' أنه لعن يوم حنين الخامشة وجهها ، والشاقة جيبها ' ، يعني بالخامشة وجهها ، ما وصفت ، يقال منه : ' خمشت المرأة وجهها تخمش وتخمش خمشا وخموشا ' ، ومنه قول لبيد بن ربيعة :
خمشن حرا أوجه صحاح في السلب السود وفي الأمساح * * *
تهذيب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٦