تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به على المانع ، أحب المانع ذلك أو سخط كما تارك جاره يبيت طاويا وهو على إشباعه قادر ، لأمر نبيه صلى الله عليه وسلم فيما أوجب عليه من حق جاره مخالف ، لا أن ذلك ، وإن كان كذلك ، محكوم به على جاره ، أحب ذلك الجار أو كره . فإن كان في نهيه صلى الله عليه وسلم المرء أن يمنع جاره من حمل خشب على حائطه ، دليل على إيجابه ذلك عليه حقا ، وإلزامه الحكام الحكم به على مانع جاره ذلك ، فكذلك في قوله : ' ليس المؤمن بالذي / يبيت وجاره طاو إلى جنبه ' ، دليل على إيجابه على المرء إطعام جاره إذا سغب وجاع ، والإنفاق عليه إذا أملق وأعسر ، وإلزامه الحكام الحكم بذلك على تارك فعل ذلك بجاره وإلا فما الفرق بينك وبين من عكس الأمر عليك في ذلك ، فألزم الحكام الحكم على تارك الإنفاق على جاره في حكم إملاق جاره ، لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله : ' ليس المرء الذي يبيت وجاره طاو إلى جنبه ' ، وإن لم يكن ورود خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن على المرء نفقة جاره إذا كان معسرا ، وأبى إلزامهم الحكم على مانع جاره من وضع أطراف خشبه على جداره بالخبر الوارد عنه عليه السلام : ' لا يمنع أحدكم جاره أن يضع خشبه على جداره ' ، إذ لم يكن ورد عنه خبر بأن مواضع أطراف خشب الرجل في جدار جاره حق له يحكم به على صاحب الحائط ، أحب ذلك صاحب الحائط أو سخطه من أصل أو نظير ، فلن يقول في أحدهما قولا إلا ألزم في الآخر مثله .

تهذيب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٧٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ١ · ص ٧٩٧