فإنه لا ضرر في الإسلام ولا إضرار .
قيل : إنما ادعينا من الحجة نقلا وراثة عن نبيها صلى الله عليه وسلم ، ولم ندع من الأمة إجماعا عليه . على أن الرواية عن عمر رحمة الله عليه بما روي عنه مما ذكرنا ، عن غير من شاهد عمر ولا أدركه ، ولا سمع منه يأمر ذلك ، فيجوز لنا إضافة ذلك إليه مع ما في الخبر عن عمر الذي ذكرناه مما لا حاجة لسامعه إلى شاهد غيره على وهائه ، وأنه غير جائزة إضافته إليه ، وذلك إخباره عن عمر رضوان الله عليه أنه قال : ' ليمرن به ولو على بطنك ' ، وهذا من الكلام الذي لو حكي مثله عمن لا يداني عمر رضوان الله عليه في فضله ومحله من الإسلام وورعه ، لاستفظع ، فكيف عن عمر رضي الله عنه ؟ وهل يكون إلى مرور بخليج ما على بطن إنسان لإنسان سبيل ، فيحلف عمر أن يمر به عليه ؟
ويسأل القائل بإيجاب الحكم للرجل بجعل أطراف خشبه على جدار جاره ، عن حمل سترة بينها على حائط جاره ، ليستر بها داره وجاره ، [ وجاره ] ، لبنائه ذلك وحمله إياه عليه ، كاره ، وله عنه دافع ، أفترى أن يقضى بذلك عليه حكما / ويجبره على تخليته وذلك كرها ؟