الرجل بإرفاق جاره بمواضع أطراف خشبة من جداره ، أحب ذلك المقضي ذلك عليه به أو سخطه ، إيجاب القضاء على الحاكم بما هو غير حق له على المقضي بذلك عليه .
فإن قال : وكيف تدعي على الحجة نقل ذلك وراثة عن نبيها صلى الله عليه وسلم ، وأنت : -
1165 - حدثتنا أن يونس بن عبد الأعلى الصدفي حدثك قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، حدثني مالك بن أنس ، عن عمرو بن يحيى المازني ، عن أبيه : أن الضحاك بن خليفة ساق خليجا له من العريض ، فأراد أن يمر في أرض محمد بن مسلمة ، فأبى محمد ، فقال الضحاك : لم تمنعني ، وهو لك منفعة ؟ تشرب أولا وآخرا ولا يضرك ! فأبى محمد ، فكلم فيه الضحاك عمر بن الخطاب رضوان الله عليه ، فدعا محمد بن مسلمة فأمره أن يخلي سبيله ، فقال محمد : لا . فقال عمر : لم تمنع ما ينفعه ، وهو لك نافع ، تشرب أولا وآخرا ولا يضرك ! فقال محمد : لا والله . فقال عمر رضي الله عنه : والله ليمرن به ولو على بطنك ! وأمره عمر أن يمر به ، ففعل . قال يونس ، قال ابن وهب ، قال مالك : ليس عليه العمل اليوم ، ولا أرى العمل به .