( القول في البيان عما في هذه الآخبار من الفقه )
والذي في ذلك منه ، البيان البين عن قضاء النبي صلى الله عليه وسلم بين القوم ، إذا هم آدارأو في مبلغ سعة الطريق الذي يريدون رفعه بينهم ، إذا هم اختطوا خطة أو اقتسموا أرضا هي بينهم ملك أن ذلك سبع أذرع ، إذ كان في قدر ذلك من سعة الطريق الكفاية لمدخل الأحمال والأثقال ومخرجها ، ومدخل الركبان والرجال ، ولمطرح ما لابد من طرحه عند الحاجة إلى طرحه من طين وغيره ، إلى حين رفعه لتطيين السطوح ، وغير ذلك مما لا يجد الناس بدا من الارتفاق من / أجله بطرقهم .
فإن قال لنا قائل : أفترى أن ذلك من قول النبي صلى الله عليه وسلم أمر لازم ، وفرض على الحكام واجب أن يقضوا به بينهم ، لا يجوز لهم خلافه ، أم ذلك أمر على وجه الندب والإرشاد ، والناس في العمل به مخيرون ؟