ادعوا إجماعا كلفوا تصحيحه ولا إجماع وإن ادعوا قياسا قيل لهم وما الأصل الذى عليه قستم
فإن زعموا أنهم قاسوه على الصلاة المفروضة أنها لا يجزىء مطيقا أداها قائما أداؤها قاعدا فكذلك الطواف لا يجزىء مطيقا أداه مشيا على قدميه أداؤه راكبا
قيل لهم أبعدتم التشبيه وأخطأتم التمثيل وذلك أن الصلاة مجمع على أن الفرض على كل مكلف عملها فى حال القدرة على أدائها قائما القيام فيها إذا لم يكن له حال تعذر بالقعود فيها
والطواف مشيا على القدمين لمن أطاقه غير مجمع على وجوبه عليه فيمثل بالقيام فى الصلاة المفروضة والقعود فيها
وإنما كان جائزا قياس الطواف راكبا لمن أطاق الطواف مشيا على القدمين بالصلاة قاعدا لمن أطاق القيام فيها لو كان مجمعا على أن الفرض على الطائف الطواف مشيا على القدمين كما الفرض على المصلى فريضة القيام فيها إذا كان للقيام مطيقا فأما وهما مختلفا الحال بأن أحدهما مجمع على وجوبه بهيئة والآخر مختلف فى وجوبه بهيئة وسؤال السائل إياكم البرهان على وجوبه بالهيئة التى ادعيتم وجوبه بها فإجابتكم إياه بأن أحدهما لما كان غير مجزىء أداؤه عامله إلا بالمعنى الذى كلف أداءه به وجب أن يكون الآخر وهو المختلف فيه فى وجوبه بالمعنى الذى تدعون وجوبه به مثله قياسا قياس