أجله ركب في طوافة إذ لم يكن عنه صلى الله عليه وسلم رواية بإبانته السبب فى ذلك
وقال آخرون يكره الطواف من غير عذر وإن طاف راكبا من عذر فإنا نستحب إن قدر على قضائه أن يقضيه
ذكر من قال ذلك
92 حدثنى يونس بن عبد الأعلى قال أخبرنا ابن وهب قال قال مالك فى المريض يطاف به محمولا ثم يفيق إنى لأحب أن يعيد ذلك الطواف
والصواب من القول فى ذلك عندنا أن يقال صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه طاف راكبا على بعيره ولم ينقل عنه ناقل أنه قال إذ طاف كذلك إنما طفت كذلك لعجزى عن الطواف على قدمى ولا أنه قال إنما طفت راكبا ليسمع كلامى الناس ولا ليرانى الناس ولا أنه ذكر أنه طاف كذلك لسبب أخبر به أمته وإنما ذكر سبب طوافه راكبا بعض أصحابه من قبل نفسه من غير رواية منه ذلك عنه صلى الله عليه وسلم على اختلاف منهم فى السبب الذى من أجله ركب
وقد يجوز للمريض فى حال مرضه فعل ما كان له فعله فى حال صحته وغير مستنكر لو كان صحيحا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان فى حال طوافه راكبا شاكيا أن يكون ذلك كان من الأفعال التى هى للصحيح وللمريض