تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصواب من القول في المعنى الذي من أجله سميت ' المرجئة ' مرجئة أن يقال : إن الإرجاء معناه ما بينا قبل ، من تأخير الشيء ، فمؤخر أمر علي وعثمان رضي الله عنهما إلى ربهما ، وتارك ولايتهما والبراءة منهما : مرجئا أمرهما ، فهو ' مرجئ ' ومؤخر العمل والطاعة عن الإيمان مرجئهما عنه ، فهو ' مرجئ ' .

غير أن الأغلب من استعمال أهل المعرفة بمذاهب المختلفين في الديانات في دهرنا هذا ، هذا الاسم ، فيمن كان من قوله : ' الإيمان قول بلا عمل ' وفيمن كان من مذهبه أن الشرائع ليست من الإيمان ، وأن الإيمان إنما هو التصديق بالقول دون العمل المصدق بوجوبه .

فإن قال لنا قائل : فما أنت قائل ، إن كان الأمر في معنى ' الإرجاء ' ما ذكرت ، فيما : -

981 - حدثني به أبو السائب سلم بن جنادة قال ، حدثني ابن إدريس قال ، سمعت داود بن أبي هند يذكر ، عن شهر بن حوشب قال : لما أصيب معاذ ، أتاه أخ يقال له الحارث بن عميرة ، فبينا هو عنده ، أفاق معاذ وهو يبكي ، فقال : ما يبكيك ؟ فقال : أبكي على العلم الذي يدفن معك . قال ، فقال له معاذ : إن كنت طالب العلم لا بد ، فاطلبه من ثلاثة : من ابن أم عبد وعويمر أبي الدرادء ، وسلمان الفارسي ، وإياك وزلة العالم ، قال : وكيف تكون زلة العالم ؟ قال : إن على الحق نورا يعرف به . قال : فأتى الحارث الكوفة ، فبينا هو على باب عبد الله بن

تهذيب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٦٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ١ · ص ٦٦١