تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبب لحقن دمه ، إنما أظهره خداعا للمؤمنين من استحلال قتله واستفاء ماله . وذلك هو النفاق الذي وصفنا صفته ، وأن من كان ذلك صفته ، فهو منافق فاسق لا مؤمن .

قالوا : فلا اسم له هو أولى به مما سميناه به . قالوا : إذ الأخبار بعد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم متظاهرة أنه قال : ' ثلاث من علامات المنافق ، إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان ' .

قالوا : والزنا والسرق وشرب الخمر ، أعظم في الدلالة على نفاق المنافق من إخلاف الوعد ، وخيانة الأمانة ، والكذب في الحديث .

قالوا : وفي ذلك مكتفى عن الاستشهاد على صحة تسميتنا الزاني والسارق والشارب الخمر والمنتهب النهبة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم ، منافقا بغيره .

وقال آخرون : معنى ذلك : لا يزني المؤمن ، ولا يسرق المؤمن ، ولا يشرب المؤمن الخمر . وذلك أن ذلك من فعل أهل الكفر . قالوا ، ومن فعل ذلك فهو كافر خارج عن الإيمان .

( ذكر من قال ذلك )

تهذيب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٦٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ١ · ص ٦٤٤