تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله عليه وسلم بغيره متظاهرة والروايات ببطوله ورادة

فأما دليل ظاهر كتاب الله أسألكعلى خلافه فقوله سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا سورة الإسراء 1 فأخبر تبارك وتعالى أنه أسرى بعبده من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى معلما بذلك خلقه قدرته على ما فعل به مما لا سبيل لأحد من خلقه إلى مثله إلا لمن مكنه من ذلك مثل الذى مكن منه نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ودالا بذلك من فعله به على صدقة وحقيقة نبوته إذ كان ذلك من المعجزات التى لا يقدر من البشر عليه أحد إلا من خصه الله بمثل ما خصه به

ولو كان ذلك رؤيا نوم لم يكن فى ذلك على حقيقة نبوة رسول الله دلالة ولا على من احتج عليه به من مشركى قوم رسول الله لرسوله حجة ولا كان لإنكار من أنكر من المشركين مسراه من مكة إلى المسجد الأقصى ورجوعه إليها فى ليلة واحدة وجه معقول

إذ كان معقولا عند كل ذى فطرة صحيحة أن الإنسان قد يرى فى منامه فى الساعة ما على أوطارا وحاجات فدع ما على مسيرة شهر

تهذيب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ١ · ص ٤٥٤