تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يمنع سلطان ولى الدم أن يعفو إن شاء ويأخذ العقل إن شاء إذ اصطلحوا عليه ولا يمنعه أن يقتل إن أبى إلا أن يقتل في العمد

54 حدثنى على بن سهل الرملى قال حدثنا زيد بن أبى الزرقاء قال قال سفيان ليس في العمد للولى إلا القصاص أو العفو وليس فيه دية

فإن قال فهل من علة لقائل هذا القول يعذر بالقول به

قيل أما من كان دائنا بالقول بحجة خبر الواحد العدل في الدين فلا عذر له في ذلك

وأما من كان للدينونة به منكرا فبلى

فإن قال وما علته التى يجعلها سببا بتصحيح القول به

قيل علته فى ذلك أن الله تعالى ذكره ذكر فى كتابه قتل الخطأ فقال وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله فجعل عز ذكره الدية والكفارة فى قتل الخطأ

وألزم ذلك أهله وكان غير جائز عندهم أن يجعل ما خص به قتل الخطأ من الحكم فى العمد الذى هو خلاف الخطأ كما غير جائز عند الجميع من سلف علماء الأمة وخلفهم أن يجعل ما خص به قتل العمد من الحكم فى الخطأ الذى هو خلاف العمد وجعلوا إجماع الجميع على أن حكم الله تعالى ذكره الذى حكم به في قتل العمد من وجوب القصاص لأهله

تهذيب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ١ · ص ٣٩