تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للمسلمين أبو بغير ذلك من الأمور التى يكون بها الفرج للمسلمين من مكروه ما نزل بهم سنة حسنة

وإن كانت النائبة والنازلة سببا غير ذلك فإلى أن يزول ذلك عنهم

وذلك أن أبا هريرة روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ابن عباس قنوته على كفار مضر شهرا وذكر أبو هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم ترك بعد ذلك

قال فقلت ما بال النبي صلى الله عليه وسلم ترك الدعاء فقيل لى أو ما تراهم قد جاؤوا يعنى أن الذين كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو عليهم قد جاؤوا مسلمين

فالقنوت فى كل صلاة إذا نزلت بالمسلمين نائبة عامة أو خاصة وذلك الدعاء فى آخر ركعة من كل صلاة مكتوبة حسن جميل كما روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قنوته كذلك فى كل صلاة للسبب الذى ذكرنا قنوته له

ولسنا وإن رأينا ذلك حسنا جميلا بموجبين على من تركه إعادة صلاته التى ترك ذلك فيها ولا سجود سهو عامدا كان تركه ذلك أو ساهيا

وذلك أن الجميع من سلف علماء الأمة وخلفهم لا خلاف بينهم أن ترك ذلك غير مفسد صلاة مصل وأن سجود السهو إنما يجب على المصلى عند من يوجبه بدلا من نقص أو زيادة لم يكن له عملها فى صلاته فعملها فترك القنوت فيها خارج من كل هذين المعنيين فلا وجه لإيجاب البدل منه

تهذيب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ١ · ص ٣٨٦