بكر وعمر وعثمان وعلى رضى الله عنهم أكانوا يقنتون قال لا يابنى محدثه
703 حدثنى أبو السائب سلم بن جنادة قال حدثنا أبو معاوية عن أبى مالك عن أبيه قال قلت يا أبه صليت خلف أبى بكر وخلف عمر وخلف عثمان وخلف على رضى الله عنهم فهل رأيت أحدا منهم قنت فقال يا بنى هى محدثه
والصواب من القول فى ذلك عندنا أن يقال صح الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قنت يدعو على الذين قتلوا أصحابه ببئر معونة مدة إما شهرا وإما أكثر من ذلك فى كل صلاة مكتوبة ثم ترك فعل ذلك فى كل صلاة وثبت قنوته فى صلاة الصبح وصح الخبر عنه عليه السلام أنه لم يزل يقنت فى صلاة الصبح حتى فارق الدنيا
وروى أبو مالك الأشجعى عن أبيه أنه قال ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت
وكل ذلك من الروايات والأخبار عندنا صحيح فالقنوت إذا نابت المسلمين نائبة أو نزلت بهم نازلة نظيرة النائبة والنازلة التى نابت ونزلت بالمسلمين بمصابهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن قتل منهم ببئر معونة على من قتلهم وأعان قاتليهم من المشركين فى كل صلاة مكتوبة على ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعله فى ذلك إلى أن يكشف الله عنهم النازلة التى نزلت إما بالظفر بعدوهم الذى كان من قبلهم النازلة وإما بدخولهم فى الإسلام أو باستسلامهم