تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل قد اختلف السلف قبلنا فى ذلك على ما قد ذكرناه قبل

فأما الذى نقول به فى ذلك أن المصلى مكتوبة قد أمر بالسجود فيها على الآراب السبعة التى هى وجه ويدان وركبتاه وقدمان محاذيا بكل ذلك القبلة فمن ترك السجود على إرب منها متعمدا تركه وهو عالم بوجوب ذلك عليه فلا صلاة له

فإن سجد عليهن غي أنه ترك إمساس جميع أجزاء كل عضو من ذلك الأرض وأمس الأرض من كل عضو منه بعضا محاذيا به القبلة رأيناه مخطئا مسيئا مخالفا ما أمر بالعمل به غير أنا وإن رأيناه مخطئا مسيئا لم نر عليه إعادته صلاته لإنه قد جمع الجميع فى بعض هذه الأعضاء السبعة التى أمرنا بالسجود عليها

على أن ساجدا على بعضه محاذيا به القبلة وترك السجود على ما سواه من أجزائه وهو للسجود عليه قادر أن صلاته ماضية جائزة

وإن كان مخطئا بتركه السجود على ذلك عند كثير منهم

وذلك كالساجد على جبهته تاركا السجود على أنفه وهو على السجود عليه قادر فلا خلاف بين الجميع من سلف الأمة وخلفهم أن صلاته ماضية لا إعادة عليه

فكذلك حكم الساجد من كل عضو من الأعضاء السبعة التى أمر بالسجود عليها إذا سجد منه على بعضه محاذيا به القبلة أجزأته صلاته ولم تلزمه إعادتها إن كان مخطئا بتركه السجود على جميع ما أمكنه السجود منه عليه

وذلك كالواضع فى سجوده بطن راحتيه على الأرض دون أصابعهما أو أصابعهما دونهما فيكون بتركه وضع مالم يضع منهما على الأرض مخطئا مسيئا

غير أنا رأيناه مخطئا مسيئا فلا نأمره بإعادة صلاته لتركه وضع ذلك إذا كان قد وضع بها بعضه

كذلك الواضع جبهته بالأرض محاذيا بها القبلة وإن لم يضع أنفه بها فى سجوده فإنه وإن كان مخطئا مسيئا بتركه وضعه

تهذيب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ١ · ص ٢١١