أهل الجاهلية والإسلام يعتقد أن١ بيع ملكه غير جائز وكذلك المشتري لا معنى لقول قائل أنت بالخيار في أن تشتري سلعة غيرك الجائز منه اشتراؤها لأنه لم يكن أحد يدين بتحريم الشراء إذا كان لا معنى٢ له وإذا كان لا معنى لهذا القول صح أن معنى الخبر هو ما أفاد معنى لم يكن المخاطبون يعتقدونه قبل أن يخاطبوا به وهو أنهما إذا تواجبا فلهما الخيار ما لم يتفرقا عن مكانهما إلا أن يكون البيع بيع خيار لقول النبي صلي الله عليه وسلم "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار" "حدثني بذلك علي عن زيد عن سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي صلي الله عليه وسلم".
واختلف القائلون إن التفرق بالأبدان في حكم ما أحدث أحدهم في السلعة قبل تفرقهما
فقال الشافعي١ إن تقابضا فهلكت السلعة في٢ يد المشتري قبل التفرق أو الخيار فهو ضامن لقيمتها٣ بالغة ما بلغت كانت أقل أو أكثر من ثمنها لأن البيع لم يتم فيها٤ وإن هلكت في٥ يدي البائع قبل قبض المشتري لها٦ وقبل التفرق أو٧ بعده انفسخ البيع ولا تكون من ضمان
١ ن: بيعا.
٢ ن: معني وإذا.
١ أم: قال: وإذا تبايعا المتبايعان السلعة وتقابضا أو لم يتقابضا فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا أو يخير أحدهما صاحبه بعد البيع فإذا خيره وجب البيع وإنما
يجب به إذا تفرقا وإن تقابضا وهلكت الخ.
٢ أم: يدي.
٣ أم: بلغا ما بلغ كان.
٤ أم: قال الشافعي: وإن الخ.
٥ أم ق: يد.
٦ أم: أوقبل.
٧ ن وأم ق: يكون: أم مد: يكون.