تخطَّ إلى المحتوى

يقوم عليه ويلقحه فما أخرج الله عز وجل من ذلك من شيء فهو والأصول بينهما نصفان كان جائزا قالا وإذا أطعم الشجر وبلغ فليس لربه أن يعطيه معاملة على أن يكون للعامل نصفه وإنما تجوز المعاملة عند ذلك على الثمرة.

وقال أبو ثور إذا كانت الأشجار والنخيل قد علقت ولم تطعم فالمعاملة على أن ما أخرج الله عز وجل من شيء١ بينهما على ما تشارطا جائزة إذا كانت معاملة على سنين معلومة ولو دفعها معاملة سنين معلومة على أن ما أخرج الله عز وجل فبينهما نصفان مع الأصول كانت معاملة فاسدة.

واختلفوا في حكم الدافع أرضه إلى رجل على أن يغرس المدفوعة إليه الأرض على أن ما أخرج الله من غرس فبينهما

فقال مالك فيما "حدثني يونس عن أشهب عنه" أنه سئل عن الرجل يعطي الرجل الأرض البيضاء فيقول له اغرس هذه نخلا أو رمانا فإذا بلغت فهي بيني وبينك فقال لا بأس بذلك لم يزل هذا من أمر الناس عندنا١ ها هنا ثم٢ قيل أرأيت الرمان أيطول ثبوتها إذا غرست ورمانها٣ فقال نعم إنها دوحة من الدوح. وقلت له إذا غرس هذا الغارس وبلغ الأصل كان له نصف ذلك إن شاء باع وان شاء قاسمه فقال نعم إذا غرسه إن شاء باع نصفه وان شاء قاسمه يصنع به ما شاء٤. فقلت له ولا يكون ذلك حتى يثبت الأصل فقال نعم.

وعلى قول الشافعي المعاملة على ذلك باطلة.

١ لعل صوابه: فبينهما.

١ يعني المينه المنورة.

٢ ن: قال.

٣ ن: فقيل.

٤ أي أشهب.

اختلاف الفقهاء لابن جرير · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.