تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شهر عشرة ويعمل له عند أداء كل نجم يوما أو ساعة شيئا معلوما كانت الكتابة فاسدة لتأخير العمل ولو كاتبه على مائة يؤدى إليه في كل سنة عشرة ويعطيه ضحية فإن وصف الضحية فقال ماعزة ثنية من شياه بلد كذا أو شياه بني فلان يدفعها إليه يوم كذا من سنة كذا فهو جائز والشاة من الكتابة وإن قال أضحية فلم يصفها فالكتابة فاسدة لأن الضحية تكون جذعة من الضأن وثنية من المعز وما فوقهما فلا يجوز هذا كما لا يجوز في البيوع وإن كاتبه على مائة دينار في عشر سنين وعشرين ضحية بعدها كل ضحية في سنة ووصف الضحايا لم يعتق إلا بأداء آخر الكتابة الضحايا والضحايا نجوم من نجوم كتابته لا يعتق إلا بأن يؤديها قال وإن كاتبه على شيء معلوم وضحايا أهله ما بلغ أهله عن كل إنسان ضحية موصوفة وإن زادوا ازدادت ( ( ( زادت ) ) ) عليه الضحايا وإن نقصوا نقصت الضحايا فالكتابة فإسدة لأنها حينئذ على غير شيء معلوم وإن قال له بن لي هذه الدار بناء موصوفا أو علم لي هذا الغلام أو اخدمني شهرا أو اخدم فلانا شهرا أو ابلغ بلد كذا أو انسج ثوب كذا وأنت حر ففعل ذلك فهو حر وليس بمكاتب وله أن يبيعه قبل أن يفعله وإن مات سيد العبد قبل أن يفعله فالعبد مملوك وهذا مثل قوله إن دخلت الدار فأنت حر أو كلمت فلانا فأنت حر وهكذا إن قال له أعطني مائة دينار وأنت حر فإن أعطاه إياها فهو حر وإن أراد بيعه قبل أن يعطيه إياها فذلك له ولا يكون شيء من هذا كتابة إنما الكتابة النجوم بعضها بعد بعض ولو كاتبه على أن ضمن له بناء دار ويحاط بصفة بنائها عليه عمارتها حتى يوفيه إياها قائمة على صفته وسمى معها دنانير يعطيه إياها قبلها أو بعدها كان هذا جائزا لأن هذا ضمان عمل عمله بعده أو لم يعمله يكلف كما يكلف المال ومعه نجم غيره وكذلك إن كاتبه على ضمان بناء دارين يبنى إحداهما في وقت كذا والأخرى في وقت كذا كانت هذه كتابة جائزة وليس هذا كالعمل بيده إلى أجل معلوم وهو إذا كاتبه أو استأجر حرا على أن يعمل بيده لم يكلف أن يأتى بغيره يعمل له وإذا ضمن عملا كلف أن يوفيه إياه بنفسه أو غيره والله تعالى أعلم

| - * الكتابة على البيع

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا عقد الرجل كتابة عبده على مائة دينار منجمة في عشر سنين على أن باعه السيد عبدا له معروفا فالكتابة فاسدة من قبل أن البيع معها وهكذا لو كاتبه على مائة على أن يهب له الرجل عبدا كانت الكتابة فاسدة وكان هذا كالبيع ولا يشبه هذا أن يكاتبه على أن يعمل له المكاتب عملا فإن ذلك كله شيء يعطيه إياه المكاتب من الكتابة ككتابته على دنانير وعبد وماشية وهذا بيع وكتابة والبيع لازم لا يشبه الكتابة لأن الكتابة لا تلزم العبد لزوم الدين الكتابة متى شاء العبد تركها وفيه أن كان لثمن العبد حصة من الكتابة غير معلومة وغير لازمة بكل ( ( ( لكل ) ) ) حال وللكتابة حصة ( 1 ) معلومة لأن لها من ثمن العبد نصيبا فلم يجز من جميع هذه الجهات ولو كان في يدي عبد عبد فكاتبه سيده بمائة دينار منجمة على أن يشتري منه ذلك العبد بعشرة دنانير لم تجز الكتابة من قبل أنه لما باعه العبد على أن يكاتبه كان العبد مالا من مال السيد لا يجوز له شراؤه ولو أبطلت على السيد ثمنه كما كنت مبطله لو اشتراه بلا شرط كتابة كنت زدت على المكاتب في كتابته لأنه لم يرض أن يكاتب على مائة إلا وله على السيد عشرة ولو أثبت ثمنه على السيد كنت قد أثبت عليه أن اشترى ماله بماله وهذا مما لا يثبت عليه بحال ولو كان كاتبه كتابة صحيحة ثم اشترى السيد من مكاتبه والمكاتب من سيده كان الشراء جائزا لأن السيد

الأم · الجزء ٨ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٨ · ص ٤٥