تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حينئذ ممنوع من مال مكاتبه وليس بممنوع من مال عبده قبل الكتابة ألا ترى أن العبد يكاتب سيده فيأخذ سيده ما كان بيده من المال قبل الكتابة والله سبحانه وتعالى أعلم

| - * كتابة العبيد كتابة واحدة صحيحة

- * ( أخبرنا الربيع ) قال أخبرنا الشافعي رحمه الله تعالى قال أخبرنا عبد الله بن الحرث عن بن جريج قال قال عطاء إن كاتبت عبدا لك وله بنون يومئذ فكاتبك على نفسه وعليهم فمات أبوهم أو مات منهم ميت فقيمته يوم يموت توضع من الكتابة وإن أعتقته أو بعض بنيه فكذلك وقالها عمرو بن دينار ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وهذا إن شاء الله تعالى كما قال عمرو بن دينار وعطاء إذا كان البنون كبارا فكاتب عليهم أبوهم بأمرهم فعلى كل واحد منهم حصته من الكتابة بقدر قيمته فأيهم مات أو عتق وضع عن الباقين بقدر حصته من الكتابة بقيمته يوم تقع عليه الكتابة لا يوم يموت ولا قبل الموت وبعد الكتابة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإن كان لرجل ثلاثة أعبد فكاتبهم على مائة منجمة في سنين على أنهم إذا أدوا عتقوا فالكتابة جائزة والمائة مقسومة على قيمة الثلاثة وإن كان أحدهم قيمته مائة دينار والآخران قيمة خمسين خمسين فنصف المائة من الكتابة على العبد الذي قيمته مائة ونصفها الباقي على العبدين اللذين قيمتهما خمسون خمسون على كل واحد منهما خمسة وعشرون فأيهم أدى حصته من الكتابة عتق وأيهم عجز رد رقيقا ولم تنتقض كتابة الباقين وإن قال الباقون نحن نستعمله ونؤدى عنه فليس لهم ذلك وأيهم مات قبل أن يؤدى حصته من الكتابة مات رقيقا وماله لسيده دون الذين كاتبوا معه ودون ورثته لو كانوا أحرارا ودون ولده لو كانوا معه في الكتابة لأنه مات رقيقا وإذا أدوا إلى السيد نجمين فيهما ستون دينارا فقالوا أدينا إليك عن كل رجل عشرين فهو كما قالوا ويبقى على اللذين عليهما خمسون عشرة دنانير على كل واحد منهما خمسة وعلى الذي عليه خمسون ثلاثون دينارا وإن قال الذي عليه خمسون أديناها على قدر ما يصيبنا وقال الآخران بل على العدد دون ما يصيبنا فالقول قول اللذين عليهما الخمسون لأن الأداء من الثلاثة فلكل واحد منهم ثلثه حتى تقوم بينة أو يتصادقوا على غير ذلك وهكذا لو مات أحدهم أو اثنان منهم كان الأداء على العدد لا على ما يصيبهما إذا اختلفت قيمتهم وإذا كاتبهم على ما وصفنا أدى كل واحد منهم بقدر ما يصيبه فإن أدوا على العدد فأراد اللذان أديا أكثر مما يصيبهما الرجوع فيما أديا وقالا تطوعنا بالفضل لم يكن لهما الرجوع إذا قبضه السيد وإن لم يقبضه فلهما أن يحبسا عنه ما لم يحل عليهما وإن تصادق العبيد والسيد على أنهما أديا عن صاحبهما كان لهما أن يرجعا به على السيد لأنه ليس للسيد أن يأخذ منهما شيئا على غير أنفسهما وقد أخذ منهما شيئا ها هنا عن غيرهما ولو كان السيد شرط عليهم أن يؤدوا إليه في كل نجم ثلاثين دينارا على كل واحد منهم عشرة كان جائزا وكان عليهم أن يؤدوها كذلك فيؤدى كل واحد منهم عشرة نجمين ثم يبقى ( 1 ) على اللذين قيمتهما خمسون خمسة دنانير إلى الوقت الذي شرطها إليه وعلى الذي قيمته مائة ثلاثون إلى الوقت الذي شرطها إليه ( ( ( إليها ) ) ) فإن جعل محل النجوم واحدا كان محل الخمسة الباقية على كل واحد من العبدين محل الثلاثين التامة على الآخر كأنه جعل النجوم إلى ثلاث سنين يؤدون إليه كل واحد عشرة في السنتين الأوليين وما بقى على كل واحد أداه في السنة الثالثة إذا بين هذا في أصل الكتابة ولو أدوا إليه على العدد فقال اللذان أديا أكثر مما يلزمهما نحن نرجع بالفضل عن نجمنا لم يكن لهما وكان لهما أن يحسب ذلك لهما من النجم الذي يلي النجم الذي أديا فيه إن شاءا وكان على الذي أدى أقل مما يلزمه أن يؤدى ما يلزمه فإن لم يفعل

الأم · الجزء ٨ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٨ · ص ٤٦