تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم وجدت في كتابي دبر رجل منا غلاما له فمات فإما أن يكون خطأ من كتابي أو خطأ من سفيان فإن كان من سفيان فابن جريج أحفظ لحديث أبي الزبير من سفيان ومع بن جريج حديث الليث وغيره وأبو الزبير يحد الحديث تحديدا يخبر فيه حياة الذي دبره وحماد بن زيد مع حماد بن سلمة وغيره أحفظ لحديث عمرو من سفيان وحده وقد يستدل على حفظ الحديث من خطئه بأقل مما وجدت في حديث بن جريج والليث عن أبي الزبير وفي حديث حماد بن زيد عن عمرو بن دينار وغير حماد يرويه عن عمرو كما رواه حماد بن زيد وقد أخبرني غير واحد ممن لقى سفيان قديما أنه لم يكن يدخل في حديثه مات وعجب بعضهم حين أخبرته أني وجدت في كتابي مات فقال لعل هذا خطأ منه أو زلة منه حفظتها عنه ( قال الشافعي ) وإذا باع رسول الله صلى الله عليه وسلم مدبرا ولم يذكر فيه دينا ولا حاجة لأن صاحبه قد لا يكون له مال غيره ولا يحتاج إلى ثمنه فالمدبر ومن لم يدبر من العبيد سواء يجوز بيعهم متى شاء مالكهم وفي كل حق لزم مالكهم يجوز بيعهم متى شاء مالكهم وفي كل ما يباع فيه مال سيدهم إذا لم يوجد له وفاء إلا ببيعهم وذلك أن التدبير لا يعدو ما وصفنا من أن لا يكون حائلا دون البيع فقد جاءت بذلك دلالة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يكون حائلا فنحن لا نبيع المكاتب في دين سيده للحائل من الكتابة فقد يؤول إلى أن يكون عبدا إذا عجز فإذا منعناه وقد يؤول إلى أن يكون عبدا يباع إذا عجز من البيع وبعنا المدبر فذلك دلالة على أن التدبير وصية كما وصفنا ( قال الشافعي ) ومن لم يبع أم الولد لم يبعها بحال وأعتقها بعد موت السيد فارغة من المال وكل هذا يدل على أن التدبير وصية ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة عن معمر عن بن طاوس عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه باع مدبرا احتاج صاحبه إلى ثمنه قال الشافعي أخبرنا الثقة عن معمر عن عمرو بن مسلم عن طاوس قال يعود الرجل في مدبره أخبرنا سفيان عن بن أبي نجيح عن مجاهد قال المدبر وصية يرجع صاحبه فيه متى شاء ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة عن معمر عن بن طاوس قال سألني بن المنكدر كيف كان أبوك يقول في المدبر أيبيعه صاحبه قال قلت كان يقول يبيعه إذا احتاج صاحبه إلى ثمنه فقال بن المنكدر ويبيعه وإن لم يحتج إليه ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة عن معمر عن أيوب بن أبي تميمة أن عمر بن عبد العزيز باع مدبرا في دين صاحبه ( قال الشافعي ) ولا أعلم بين الناس اختلافا في أن تدبير العبد أن يقول له سيده صحيحا أو مريضا أنت مدبر وكذلك إن قال له أنت مدبر وقال أردت عتقه بكل حال بعد موتي أو أنت عتيقي أو أنت محرر أو أنت حر إذا مت أو متى مت أو بعد موتي أو ما أشبه هذا من الكلام فهذا كله تدبير وسواء عندي قال أنت حر بعد موتى أو متى مت إن لم أحدث فيك حدثا أو ترك استثناء أن يحدث فيه حدثا لأن له أن يحدث فيه نقض التدبير ( قال الشافعي ) وإذا قال الرجل لعبده أنت حر إذا مضت سنة أو سنتان أو شهر كذا أو سنة كذا أو يوم كذا فجاء ذلك الوقت وهو في ملكه فهو حر وله أن يرجع في هذا كله بأن يخرجه من ملكه ببيع أو هبة أو غيرهما كما رجع في بيعه وإن لم يرجع فيه إن كان قال هذا لأمة فالقول فيها قولان أحدهما أن كل شيء كائن لا يختلف بحال فهو كالتدبير وولدها فيه كولد المدبرة وحالها حال المدبرة في كل شيء إلا أنها تعتق من رأس المال وهذا قول يحتمل القياس وبه نقول ويحتمل أن يقال ويعتق ولد المدبرة وولد هذه يعتقها ( ( ( بعتقها ) ) ) والقول الثاني أنها تخالف المدبرة لا يكون ولدها بمنزلتها تعتق هي دون ولدها الذين ولدوا بعد هذا القول ( قال الشافعي ) ولو قال في صحته لعبده أو لأمته متى ما قدم فلان فأنت حر أو متى ما بريء فلان فأنت حر فله الرجوع بأن يبيعه قبل مقدم فلان أو برء فلان وإن قدم فلان أو بريء فلان قبل أن يرجع عتق عليه من رأس ماله إذا كان قدم فلان أو كان الذي أوقع العتق عليه

الأم · الجزء ٨ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٨ · ص ١٦