ولو ورث صبي لم يبلغ أو معتوه لا يعقل أو مولى عليه أبا أو من يعتق عليه عتق على كل واحد من هؤلاء من ملك بالميراث وإن ملك أحد هؤلاء شقصا بالميراث عتق عليهم الشقص ولم يعتق غيره بقيمته لما وصفت من أنهم لم يكونوا يقدرون على رد ذلك الملك ( قال الشافعي ) ولو أن صبيا أو معتوها وهب له أبوه أو ابنه أو أوصى له به أو تصدق به عليه ولا مال للصبي وله ولي كان على وليه قبول هذا كله له ويعتق عليه حين يقبله ولو تصدق عليه بنصفه أو ثلثه أو أوصى له به أو وهب له والصبي أو المعتوه معسران كان لوليه قبول ذلك عليه وعتق منه ما صار إليه من أبيه أو ولده وإن كان موسرا فوهب له نصف ابنه أو نصف أبيه لم يكن للولي أن يقبل ذلك وذلك أنه يعتق عليه النصف ويكون موسرا فيكون الحكم على الموسر عتق ما يبقى وليس للولي أن يقبل هذا كله له من قبل أن قبوله ضرر على مال الصبي والمعتوه ولا منفعة لهما فيه عاجلة وما كان هكذا لم يكن للولي أن يقبله له فإن قبله فقبوله مردود عنه لأن في قبوله ضررا على الصبي أو ضررا على شريك الصبي وذلك أنه إنما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعتق على المالك الشريك بقيمة يأخذها فإذا لم يأخذ القيمة عتق عليه بغير حق حتى يصح ملكه عليه
| - * أحكام التدبير
- * بسم الله الرحمن الرحيم أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي رضي الله تعالى عنه قال أخبرنا مسلم بن خالد وعبد المجيد بن عبد العزيز عن بن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول إن أبا مذكور رجلا من بني عذرة كان له غلام قبطي فأعتقه عن دبر منه وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع بذلك العبد فباع العبد وقال إذا كان أحدكم فقيرا فليبدأ بنفسه فإن كان له فضل فليبدأ مع نفسه بمن يعول ثم إن وجد بعد ذلك فضلا فليتصدق على غيرهم وقد زاد مسلم في الحديث شيئا هو نحو من سياق حديث الليث بن سعد ( قال الشافعي ) أخبرنا يحيى بن حسان عن الليث بن سعد وحماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال أعتق رجل من بني عذرة عبدا له عن دبر فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال ألك مال غيره فقال لا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يشتريه مني فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي بثمانمائة درهم فجاء بها النبي صلى الله عليه وسلم فدفعها إليه ثم قال ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل عن نفسك شيء فلأهلك فإن فضل شيء فلذوي قرابتك فإن فضل عن ذوي قرابتك شيء فهكذا وهكذا يريد عن يمينك وشمالك ( قال الشافعي ) قول جابر والله أعلم رجلا من بني عذرة يعني حلفاء أو جيرانا في عدادهم في الأنصار وقال مرة رجلا منا يعني بالحلف وهو أيضا منهم بالنسب ونسبه أخرى إلى قبيلة كما سماه مرة ولم يسمه أخرى ( قال الشافعي ) أخبرنا يحيى بن حسان عن حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله أن رجلا أعتق غلاما له عن دبر ولم يكن له مال غيره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يشتريه مني فاشتراه نعيم بن عبد الله بثمانمائة درهم وأعطاه الثمن ( قال الشافعي ) أخبرنا يحيى بن حسان عن حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو حديث حماد بن زيد ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار وعن أبي الزبير سمعا جابر بن عبد الله يقول دبر رجل منا غلاما له ليس له مال غيره فقال النبي صلى الله عليه وسلم من يشتريه مني فاشتراه نعيم بن عبد الله النحام قال عمرو وسمعت جابرا يقول عبدا قبطيا مات عام أول في إمارة بن الزبير وزاد أبو الزبير يقال له يعقوب ( قال الشافعي ) هكذا سمعت منه عامة دهري