ولا من شهد له بأن ما قال كما قال قال نعم قلت ويشهد أن هذه الدار دار فلان وأن هذا الثوب ثوبه وقد يمكن أن يكون غصب هذه الدار أو أعيرها ويمكن ذلك في الثوب قال وإن أمكن إذا لم ير مدافعا له في الدار والثوب وكان الأغلب عليه أن ما شهد به كما شهد وسعته الشهادة وإن أمكن فيه أن يكون ليس على ما شهد به ولكن يشهد على الأغلب قلت أرأيت لو اشترى رجل من رجل عبدا ولد بالمشرق أو بالمغرب والمشتري بن مائة سنة أو أكثر والمشتري بن خمس عشرة سنة ثم باعه فأبق عند المشتري فكيف تحلف البائع قال أحلفه لقد باع العبد بريئا من الإباق قال فقلت يحلف البائع فقال لك هذا مغربي أو مشرقي وقد يمكن أن يكون أبق قبل أن يولد جدي قال وإن يسأل قلت وكيف تمكن المسألة قال كما أمكنتك قلت وكيف يجوز هذا قال لأن الأيمان يدخلها هذا قال أورأيت لو كان العبد ولد عنده أما كان يمكن فيه أن يأبق ولا يدري به قلت بلى قال فهذا لا تختلف الناس في أنهم يحلفون على البت لقد باع بريئا من الإباق ولكن يسعه أن يحلف على البت وإنما ذلك على علمه قلت فهل طعنت في الحالف على الحق يصير له بوجه من الوجوه وصية أو ميراث أو شيء يليه عبده أو وكيله غائبا عنه بشيء إلا لزمك أكثر منه في الشهادات والأيمان قال ما يجد الناس من هذا بدا وما زال الناس يجيزون ما وصفت لك قلت فإذا أجازوا الشيء فلم لم يجيزوا مثله وأولى أن يكون علما يسمع عليه الشهادة واليمين منه قال هذا يلزمنا قال فإن مما رددنا به اليمين مع الشاهد أن الزهري أنكرها قلت لقد قضى بها الزهري حين ولى فلو كان أنكرها ثم عرفها وكنت إنما اقتديت به فيها كان ينبغي أن يكون أثبت لها عندك أن يقضى بها بعد إنكارها وتعلم أنه إنما أنكرها غير عارف بها وقضى بها مستفيدا علمها ولو أقام على إنكارها ما كان في هذا ما يشبه على عالم قال وكيف قلت أرويت أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنكر على معقل بن يسار حديث بروع بنت واشق أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل لها المهر والميراث ورد حديثه وقال بخلافه قال نعم قلت وقال بخلاف حديث بروع بنت واشق مع علي زيد بن ثابت وبن عباس وبن عمر قال نعم قلت ورويت عن عمر بن الخطاب أن عمار بن ياسر روى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الجنب أن يتيمم فأنكر ذلك عليه وأقام عمر على أن لا يتيمم الجنب وأقام على ذلك مع عمر بن مسعود وتأولا قول الله عز وجل وإن كنتم جنبا فاطهروا قال نعم قلت ورويت وروينا أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة وليس معه من الناس إلا بلال وأسامة وعثمان فأغلقها عليه وكلهم سميع بصير حريص على حفظ فعله والاقتداء به فخرج أسامه فقال أراد النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة فيها فجعل كلما استقبل منها ناحية استدبر الأخرى وكره أن يستدبر من البيت شيئا فكبر في نواحيها وخرج ولم يصل فكان بن عباس يفتى أن لا يصلى في البيت وغيره من أصحابنا بحديث أسامة وقال بلال صلى فما تقول أنت قال يصلى في البيت وقول من قال كان أحق من قول من قال لم يكن لأن الذي قال كان شاهدا ( ( ( شاهد ) ) ) والذي قال لم يكن ليس بشاهد قلت وجعلت حديث بروع بنت واشق سنة ولم تبطلها برد علي رضي الله تعالى عنه وخلاف بن عباس وبن عمر وزيد وثبت حديث بروع قال نعم قلت وجعلت تيمم الجنب سنة ولم تبطلها برد عمر وخلاف بن مسعود في التيمم وتأولهما قول الله عز وجل وإن كنتم جنبا فاطهروا والطهور بالماء وقول الله عز ذكره ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا قال نعم قلت له وكذلك تقول لو دخلت أنا وأنت على فقيه أو قاض فخرجت فقلت حدثنا كذا وقضى بكذا وقلت أنت ما حدثنا ولا قضى بشيء كان القول قولي
الأم · الجزء ٧ · الصفحة ٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأمج ٧ · ص ٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي