بيده فإن كان مثل الوالي أو ممن لا يلي الأشياء بيده فالأغلب أنه إنما يأمر فإذا أمر فضرب فقد بر ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل لا يبيع لرجل شيئا فدفع المحلوف عليه سلعة إلى رجل فدفع ذلك الرجل السلعة إلى الحالف فباعها لم يحنث لأنه لم يبعها للذي حلف أن لا يبيعها له إلا أن يكون نوى أن لا يبيع سلعة يملكها فلان فيحنث فلو حلف أن لا يبيع له رجل سلعة فدفعها إلى غيره ليبيعها فدفع ذلك الغير إلى الذي حلف أن لا يبيع له السلعة لم يحنث الحالف من قبل أن بيع الثالث غير جائز لأنه إذا وكل رجلا يبيع له فليس له أن يوكل بالبيع غيره ولو كان حين وكله أجاز له أن يوكل من رآه فدفعها إليه فباعها فإن كان نوى أن لا يبيع لي بأمري لم يحنث وإن كان نوى أن لا يبيعها بحال حنث لأنه قد باعها
| - * من قال لامرأته أنت طالق إن خرجت إلا بإذني
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق إن خرجت إلا بإذني ثم قال لها قبل أن تسأله الإذن أو بعد ما سألته إياه قد أذنت لك فخرجت لم يحنث ولو كانت المسألة بحالها فأذن لها ولم تعلم وأشهد على ذلك لم يحنث لأنها ( ( ( لأنه ) ) ) قد خرجت بإذنه فإن لم تعلم فأحب إلى في الورع أن لو حنث نفسه من قبل أنها عاصية عند نفسها حين خرجت بغير إذنه وإن كان قد أذن لها فإن قال قائل كيف لم تحنثه وهي عاصية ولا تجعله بارا إلا أن يكون خروجها بعلمها بإذنه قيل أرأيت رجلا غصب رجلا حقا أو كان له عليه دين فحلله الرجل والغاصب المحلل لا يعلم أما يبرأ من ذلك أرأيت أنه لو مات وعليه دين فحلله الرجل بعد الموت أما يبرأ قال فإنا نقول فيمن قال لامرأته إن خرجت إلى موضع إلا بإذني فأنت طالق ثم قال لها اخرجي حيث شئت فخرجت ولم يعلم فإنه سواء قال لها في يمينه إن خرجت إلى موضع إلا بإذني أو لم يقل لها إلى موضع فهو سواء ولا حنث عليه لأنه إذا قال إن خرجت ولم يقل إلى موضع فإنما هو إلى موضع وإن لم يقله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى مثل ذلك كله أقول لا حنث عليه قال فإنا نقول فيمن حلف أن لا يأذن لامرأته أن تخرج إلا في عيادة مريض فأذن لها في عيادة مريض ثم عرضت لها حاجة غير العيادة وهي عند المريض فذهبت فيها فإنه إذا أذن لها إلى عيادة مريض فخرجت إلى غير ذلك لم يحنث لأنها ذهبت إلى غير المريض بغير إذنه فلا حنث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى مثل ذلك أقول إنه لا حنث عليه قال فإنا ( 1 ) نقول فيمن حلف أن لا يأذن لامرأته بالخروج إلا لعيادة مريض فخرجت من غير أن يأذن لها إلى حمام أو غير ذلك ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق إن خرجت إلا بإذني أو إن خرجت إلى مكان أو إلى موضع إلا بإذني فاليمين على مرة فإن أذن لها مرة فخرجت ثم عادت فخرجت لم يحنث لأنه قد بر مرة فلا يحنث ثانية وكذلك إن قال لها أنت طالق إن خرجت إلا أن آذن لك فأذن لها فخرجت ثم عادت فخرجت لم يحنث ولكنه لو قال لها أنت طالق كلما خرجت إلا بإذني أو طالق في كل وقت خرجت إلا بإذني كان هذا على كل خرجة فأي خرجة خرجتها بغير إذنه فهو حانث ولو قال لها أنت طالق متى خرجت كان هذا على مرة واحدة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل أن لا يدخل دار فلان إلا أن يأذن له فمات الذي حلف على إذنه فدخلها حنث ولو لم يمت والمسألة بحالها فأذن له ثم رجع عن الإذن فدخل بعد رجوعه لم يحنث لأنه قد أذن له مرة ( قال ) فإنا نقول فيمن حلف بعتق غلامه ليضربنه أنه يحال بينه وبين بيعه لأنه على حنث حتى يضربه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى يبيعه إن شاء ولا يحال بينه وبين بيعه لأنه على بر ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى