تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من حنث بعتق وله مكاتبون وأمهات أولاد ومدبرون وأشقاص من عبيد يحنث فيهم كلهم إلا في المكاتب فلا يحنث فيه إلا بأن ينويه في مماليكه لأن الظاهر من الحكم أن مكاتبه خارج عن ملكه بمعنى داخل فيه بمعنى فهو يحال بينه وبين أخذ ماله واستخدامه وأرش الجناية عليه فلا يكون عليه زكاة مال المكاتب ولا يكون عليه زكاة الفطر فيه وليس هكذا أم ولده ولا مدبروه كل أولئك داخل في ملكه له أخذ أموالهم وله أخذ أرش الجناية عليهم وتكون عليه الزكاة في أموالهم لأنه ماله فإن ذهب ذاهب إلى أن يقول المكاتب عبد ما بقى عليه من كتابته درهم فإنما يعنى عبدا في حال دون حال لأنه لو كان عبدا بكل حال كان مسلطا على بيعه وأخذ ماله وما وصفت من أنه يحال بينه وبينه منه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل بعتق غلامه ليضربنه غدا فباعه اليوم فلما مضى غد اشتراه فلا يحنث لأن الحنث إذا وقع مرة لم يعد ثانية وهذا قد وقع حنثه مرة فهو لا يعتق عليه ولا يعود عليه الحنث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل أن لا يأكل الرءوس وأكل رؤوس الحيتان أو رؤوس الجراد أو رؤوس الطير أو رؤوس شيء يخالف رؤوس البقر أو الغنم أو الإبل لم يحنث من قبل أن الذي يعرف الناس إذا خوطبوا بأكل الرءوس أنها الرءوس التي تعمل متميزة من الأجساد يكون لها سوق كما يكون للحم سوق فإن كانت بلاد لها صيد ويكثر كما يكثر لحم الأنعام ويميز لحمها من رءوسها فتعمل كما تعمل رؤوس الأنعام فيكون لها سوق على حدة وللحمها سوق على حدة فحلف حنث بها وهكذا إن كان ذلك يصنع بالحيتان والجواب في هذا إذا لم يكن للحالف نية فإذا كان له نية حنث وبر على نيته والورع أن يحنث بأي رأس ما كان والبيض كما وصفت هو بيض الدجاج والأوز والنعام فأما بيض الحيتان فلا يحنث به إلا بنية لأن البيض الذي يعرف هو الذي يزايل بائضه فيكون مأكولا وبائضه حيا فأما بيض الحيتان فلا يكون هكذا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا إذا حلف الرجل أن لا ياكل لحما حنث بلحم الإبل والبقر والغنم والوحوش والطير كله لأنه كله لحم ليس له اسم دون اللحم ولا يحنث في الحكم بلحم الحيتان لأن اسمه غير اسمه فالأغلب عليه الحوت وإن كان يدخل في اللحم ويحنث في الورع به ( قال الشافعي ) رضي ( ( ( رحمه ) ) ) الله عنه وإذا نذر حلف أن لا يشرب سويقا فأكله أو لا يأكل خبزا فماثه فشربه لم يحنث لأنه لم يفعل الذي حلف أن لا يفعله واللبن مثله وكذلك إن حلف أن لا يأكله فشربه أو لا يشربه فأكله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف أن لا يأكل سمنا فأكل السمن بالخبز أو بالعصيدة أو بالسويق حنث لأن السمن هكذا لا يؤكل إنما يؤكل بغيره ولا يكون مأكولا إلا بغيره إلا أن يكون جامدا فيقدر على أن يأكله جامدا منفردا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف أن لا يأكل هذه التمرة فوقعت في التمر فأكل التمر كله حنث لأنه قد أكلها وإن بقى من التمر كله واحدة أو هلكت من التمر كله واحدة لم يحنث إلا أن يكون يستيقن أنها فيما أكل وهذا في الحكم والورع أن لا يأكل منه شيئا إلا حنث نفسه إن أكله وإن حلف أن لا يأكل هذا الدقيق ولا هذه الحنطة فأكله حنطة أو دقيقا حنث وإذا خبز الدقيق أو عصده فأكله أو طحن الحنطة أو خبزها أو قلاها فجعلها سويقا لم يحنث لأن هذا لم يأكل دقيقا ولا حنطة إنما أكل شيئا قد حال عنهما بصنعة حتى لا يقع عليه اسم واحد منهما ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف أن لا يأكل لحما فأكل شحما أو لا يأكل شحما فأكل لحما لم يحنث في واحد منهما لأن كل واحد منهما غير صاحبه وكذلك إن حلف أن لا يأكل رطبا فأكل تمرا أو لا يأكل بسرا فأكل رطبا أو لا يأكل بلحا فأكل بسرا أو لا يأكل طلعا فأكل بلحا لأن كل واحد من هذا غير صاحبه وإن كان أصله واحدا وهكذا إن قال لا آكل زبدا فأكل لبنا أو قال

الأم · الجزء ٧ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٧ · ص ٧٩