لم يحنث إن كانت نيته حين حلف أن لا يبقى على شيء من حقك لأنه دفع إليه شيئا رضيه فقد استوفى فإن لم تكن له نية فلا يبرأ أبدا إلا بأن يأخذ حقه ما كان إن كانت دنانير فدنانير أو دراهم فدراهم لأن ذلك حقه ولو أخذ فيه أضعاف ثمنه لم يبرأ لأن ذلك غير حقه وحد الفراق أن يتفرقا من مقامهما الذي كانا فيه ومجلسهما
| - * من حلف أن لا يتكفل بمال فتكفل بنفس رجل
- * ( قيل للشافعي ) رحمه الله تعالى فإنا نقول فيمن حلف أن لا يتكفل بمال أبدا فتكفل بنفس رجل أنه إن استثنى في حمالته أن لا مال عليه فلا حنث عليه وإن لم يستثن ذلك فعليه المال وهو حانث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن حلف أن لا يتكفل بمال أبدا فتكفل بنفس رجل لم يحنث لأن النفس غير المال قال فإنا نقول فيمن حلف أن لا يتكفل لرجل بكفالة أبدا فتكفل لوكيل له بكفالة عن رجل ولم يعلم أنه وكيل الذي حلف عليه فإنه إذا لم يكن علم بذلك ولم يكن ذلك الرجل من وكلائه وحشمه ولم يعلم أنه من سببه فلا حنث عليه وإن كان ممن علم ذلك منه فإنه حانث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف أن لا يتكفل لرجل بكفالة يكون له عليه فيها سبيل لنفسه فإن نوى هذا فكفل لوكيل له في مال للمحلوف حنث وإن كان كفل في غير مال المحلوف لم يحنث وكذلك إن كفل لوالده أو زوجته أو ابنه لم يحنث
| - * من حلف في أمر أن لا يفعله غدا ففعله اليوم
- * ( قيل للشافعي ) رحمه الله تعالى فإنا نقول في رجل قال لرجل والله لأقضينك حقك غدا فقضاه اليوم أنه لا حنث عليه لأنه لم يرد بيمينه الغد إنما أراد وجه القضاء فإذا خرج الغد عنه وليس عليه فقد بر وهو قول مالك ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال لرجل والله لأقضينك حقك غدا فعجل له حقه اليوم فإن لم تكن له نية حنث من قبل أن قضاء غد غير قضائه اليوم كما يقول والله لأكلمنك غدا فكلمه اليوم لم يبر وإن كانت نيته حين عقد اليمين أن لا يخرج غد حتى أقضيك حقك فقضاه اليوم بر ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال والله لآكلن هذا الرغيف اليوم فأكل بعضه اليوم وبعضه غدا أنه حانث لأنه لم يأكله كله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى والبساط محال وإنما يقال السبب بساط اليمين عند أصحاب مالك كأنه حلف أن لا يلبس من غزل امرأته فباعت الغزل واشترت طعاما فأكله فهو عندهم حانث لأن بساط اليمين عندهم أن لا ينتفع بشيء من غزلها فإذا أكل منه فقد انتفع به وهو عند الشافعي محال ( قال الربيع ) قد خرق الشافعي البساط وحرقه بالنار ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا حلف الرجل فقال والله لآكلن هذا الطعام غدا أو لألبسن هذه الثياب غدا أو لأركبن هذه الدواب غدا فماتت الدواب وسرق الطعام والثياب قبل الغد فمن ذهب إلى طرح الإكراه عن الناس طرح هذا قياسا على الإكراه فإن قيل فما يشبهه من الإكراه قيل لما وضع الله عز وجل عن الناس أعظم ما قال أحد الكفر به أنهم إذا أكرهوا عليه فجعل قولهم الكفر مغفورا لهم مرفوعا عنهم في الدنيا والآخرة وذلك قول الله عز وجل من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره الآية وكان المعنى الذي عقلنا أن قول المكره كما لم يقل في الحكم وعقلنا أن الإكراه هو أن يغلب بغير فعل منه فإذا تلف ما حلف ليفعلن فيه شيئا فقد غلب بغير فعل منه وهذا في أكثر من معنى الإكراه ومن ألزم المكره يمينه ولم يرفعها عنه كان حانثا في هذا كله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وكذلك لو حلف ليعطينه حقه غدا فمات من الغد بعلمه أو بغير علمه لم يحنث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وكذلك الأيمان بالطلاق والعتاق