تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهما حران وإن شاءا جميعا الرق فهما رقيقان وإن شاء أحدهما الحرية وشاء الآخر الرق فالذي شاء الحرية منهما حر ولا حرية بمشيئة هذا للذي لم يشأ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال الرجل لعبدين له أنتما حران إن شئتما لم يعتقا إلا بأن يشاءا معا ولم يعتقا بأن يشاء أحدهما دون الآخر وكذلك إن قال أنتما حران إن شاء فلان وفلان لم يعتقا إلا أن يشاء فلان وفلان ولم يعتقا بأن يشاء أحدهما دون الآخر ولو كان قال لهما أيكما شاء العتق فهو حر فأيهما شاء فهو حر شاء الآخر أو لم يشأ ( قال ) فإنا نقول في رجل قال والله لئن قضيتني حقي في يوم كذا وكذا لأفعلن بك كذا وكذا فقضاه بعض حقه أنه لا يلزمه اليمين حتى يقضيه حقه كله لأنه أراد به الاستقصاء ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو كان لرجل على رجل حق فحلف لئن قضيتني حقي في يوم كذا وكذا لأهبن لك عبدا من يومك فقضاه حقه كله إلا درهما أو فلسا في ذلك اليوم كله لم يحنث ولا يحنث إلا بأن يقضيه حقه كله قبل أن يمر اليوم الذي قضاه فيه آخر حقه ولا يهب له عبدا

| - * من حلف على غريم له أن لا يفارقه حتى يستوفي حقه

- * ( أخبرنا الربيع ) قال قيل للشافعي فإنا نقول فإن حلف أن لا يفارق غريما له حتى يستوفي حقه ففر منه أو أفلس أنه حانث إلا أن تكون له نية ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل أن لا يفارق غريمه حتى يأخذ حقه منه ففر منه غريمه لم يحنث لأنه لم يفارقه هو ولو كان قال لا أفترق أنا وهو حنث في قول من لا يطرح الخطأ والغلبة عن الناس ولا يحنث في قول من طرح الخطأ والغلبة عن الناس فأما إن حلف لا يفارقه حتى يأخذ منه حقه فأفلس فيحنث في قول من لا يطرح الغلبة عن الناس والخطأ ولا يحنث في قول من طرح الخطأ والغلبة عنهم ( قال ) فإنا نقول فيمن حلف لغريم له أن لا يفارقه حتى يستوفى منه حقه فأحاله على غريم له آخر أنه إن كان فارقه بعد الحمالة فإنه حانث لأنه حلف أن لا يفارقه حتى يستوفى ففارقه ولم يستوف لما أحاله ثم استوفاه بعد ( قال الربيع ) الذي يأخذ به الشافعي أنه إن لم يفرط فيه حتى فر منه فهو مكره فلا شيء عليه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا حلف الرجل أن لا يفارق الرجل حتى يستوفي منه حقه فأحاله بعد على رجل غيره فأبرأه ثم فارقه حنث وإن كان حلف أن لا يفارقه وله عليه حق لم يحنث لأنه وان لم يستوف أولا بالحمالة فقد بريء بالحوالة ( قال ) فإنا نقول فيمن حلف على غريم له أن لا يفارقه حتى يستوفى حقه منه فاستوفاه فلما افترقا أصاب بعضها نحاسا أو رصاصا أو نقصا بينا نقصانه أنه حانث لأنه فارقه ولم يستوف وأنه إن أخذ بحقه عرضا فإن كان يسوي ما أخذه به وهو قيمته لو أراد أن يبيعه باعه ولم يحنث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى واذا حلف أن لا يفارقه حتى يستوفي منه حقه فأخذ منه حقه فيما يرى ثم وجد دنانيره زجاجا أو نحاسا حنث في قول من لم يطرح عن الناس الخطأ في الأيمان ولا يحنث في قول من يطرح عن الناس ما لم يعمدوا عليه في الأيمان لأن هذا لم يعمد أن يأخذ إلا وفاء حقه وهو قول عطاء أنه يطرح عن الناس الخطأ والنسيان ورواه عطاء فإذا حلف أن لا يفارقه حتى يستوفى حقه فأخذ بحقه عرضا فإن كان العرض الذي أخذ قيمة ما له عليه من الدنانير لم يحنث وإن كان قيمته أقل مما عليه من الدنانير حنث ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال الرجل لغريمه والله لا أفارقك حتى آخذ حقي فإن كانت نيته حتى لا يبقى عليك من حقي شيء فأخذ منه عرضا يسوي أو لا يسوي بريء ولم يحنث لأنه قد أخذ شيئا ورضيه من حقه وبريء ( ( ( وبرئ ) ) ) الغريم من حقه وكذلك إن كانت نيته حتى أستوفى ما أرضى به من جميع حقي وكذلك إن قال رجل لرجل والله لأقضينك حقك فوهب صاحب الحق حقه للحالف أو تصدق به عليه أو دفع به إليه سلعة

الأم · الجزء ٧ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٧ · ص ٧٥