تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه في يمينه بينة فإنه لا يصدق بنيته وإن دخلها حنث وإن كان لا بينة عليه في يمينه قبل ذلك منه مع يمينه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل بطلاق امرأته أن لا يدخل دار فلان فقال نويت شهرا أو يوما فهو كذلك فيما بينه وبين الله عز وجل وعليه اليمين فأما في الحكم فمتى دخلها فهي طالق ( قال ) فإنا نقول فيمن قال والله لا أدخل على فلان بيتا فدخل عليه فلان ذلك بيتا إنا نراه حانثا إن أقام معه في البيت حين دخل عليه وذلك أنه ليس يراد باليمين في مثل هذا الدخول ولكن يراد به المجالسة إلا أن تكون نيته يوم حلف أن لا يدخل عليه وأنه كان هو في البيت أولا ثم دخل عليه الآخر فلا حنث عليه وإذا كان هذا هكذا نيته يوم حلف فإنا لا نرى عليه حنثا إذا كان المحلوف عليه هو الداخل عليه بعد دخوله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا حلف الرجل أن لا يدخل على رجل بيتا فدخل عليه الآخر بيته فأقام معه لم يحنث لأنه لم يدخل عليه ( قال ) فإنا نقول فيمن حلف أن لا يدخل على فلان بيتا فدخل على جار له بيته فإذا فلان المحلوف عليه في بيت جاره أنه يحنث لأنه داخل عليه وسواء كان البيت له أو لغيره وأنه إن دخل عليه مسجدا لم يحنث إلا أن يكون نوى المسجد في يمينه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى إذا حلف الرجل أن لا يدخل على رجل بيتا فدخل على رجل غيره بيتا فوجد ذلك المحلوف عليه في ذلك البيت لم يحنث من قبل أنه ليس على ذلك دخل ( قال الربيع ) وللشافعي قول آخر أنه يحنث إذا دخل عليه لأنه قد دخل عليه بيتا كما حلف وإن كان قد قصد بالدخول على غيره ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإن علم أنه في البيت فدخل عليه حنث في قول من يحنث على غير النية ولا يرفع الخطأ فأما إذا حلف أن لا يدخل عليه بيتا فدخل عليه المسجد لم يحنث بحال

| - * من حلف على أمرين أن يفعلهما أو لا يفعلهما ففعل أحدهما

- * ( قال ) فإنا نقول فيمن حلف أن لا يكسو امرأته هذين الثوبين فكساها أحدهما أنه حانث إلا أن يكون نوى في يمينه أن لا يكسوها إياهما جميعا لحاجته إلى أحدهما أو لأنها لا حاجة لها فيهما جميعا فقال أنت طالق إن فعلت فتكون له نيته ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حلف الرجل أن لا يكسو امرأته هذين الثوبين أو هذه الأثواب الثلاثة فكساها أحد الثوبين أو أحد الثلاثة أو كساها من الثلاثة اثنين وترك واحدا لم يحنث وكذلك لو حلف أن لا يأكل هذين القرصين فأكلهما إلا قليلا لم يحنث إلا أن يأتى على الشيئين اللذين حلف عليهما إلا أن يكون ينوي أن لا يكسوها من هذه الأثواب شيئا أو لا يأكل من هذا الطعام شيئا فيحنث وإذا قال والله لا أشرب ماء هذه الأداوة ولا ماء هذا النهر ولا ماء هذا البحر كله فكل هذا سواء ولا يحنث إلا أن يشرب ماء الأداوة كله ولا سبيل إلى أن يشرب ماء النهر كله ولا ماء البحر كله ولكنه لو قال لا أشرب من ماء هذه الأداوة ولا من ماء هذا النهر ولا من ماء هذا البحر فشرب منه شيئا حنث إلا أن تكون له نية فيحنث على قدر نيته وإذا قال والله لا أكلت خبزا وزيتا فأكل خبزا ولحما لم يحنث وكذلك كل شيء أكله مع الخبز سوى الزيت وكل شيء أكل به الزيت سوى الخبز فإنه ليس بحانث وكذلك لو قال لا آكل زيتا ولحما فكذلك كل ما أكل مع اللحم سوى الزيت ( قال ) فانا نقول لمن قال لأمته أو امرأته أنت طالق أو أنت حرة إن دخلت هاتين الدارين فدخلت إحداهما ولم تدخل الأخرى أنه حانث وإن قال إن لم تدخليهما فأنت طالق أو أنت حرة فإنا لا نخرجه من يمينه إلا بدخولهما جميعا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قال لامرأته أنت طالق إن دخلت هاتين الدارين أو لأمته أنت حرة إن دخلت هاتين الدارين لم يحنث في واحدة منهما إلا بأن تدخلهما معا وكذلك كل يمين حلف عليها من هذا الوجه ( قال ) فإنا نقول فيمن قال لعبدين له أنتما حران إن شئتما فإن شاءا جميعا الحرية

الأم · الجزء ٧ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٧ · ص ٧٤