أيمان وخامسة وهو قاذف لامرأته وأحلفت القاذف لغير امرأته يمينا واحدة وكيف أحلفت في الدم خمسين وأحلفت في الحقوق غيره وغير اللعان يمينا واحدة وكيف أحلفت الرجل على فعله ولم تحلفه على غير فعله ثم أحلفته في القسامة على فعله وما علم فعل غيره قال اتبعنا في بعض هذا كتابا وفي بعضه أثرا وفي بعضه قول الفقهاء ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فقلت له ونحن اتبعنا الكتاب وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والآثار عن أصحابه واجتماع أهل العلم ببلدنا فكيف عبت علينا اتباع ما هو ألزم من إحلافك في القسامة ما قتلت ولا علمت قال فإن صاحبنا قال إنما أخذ أهل المدينة اليمين على المنبر عن مروان وخالفوا زيدا فذكرت له ما كتبت في كتابي من قول الله عز وجل وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما روى عن أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله تعالى عنهم فقال لم يذكر صاحبنا هذا وقال إن زيدا أنكر اليمين على المنبر فقلت له فصاحبك إن كان علم سنة فسكت عنها فلم ينصف وإن كان لم يعلمها فقد عجل قبل أن يعلم فقلت له زيد من أكرم أهل المدينة على مروان وأحراهم أن يقول له ما أراد ويرجع مروان إلى قوله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك أن زيدا دخل على مروان فقال أيحل بيع الربا فقال مروان أعوذ بالله قال فالناس يتبايعون الصكوك قبل أن يقبضونها فبعث مروان حرسا يردونها ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فلو لم يعرف زيد أن اليمين عليه لقال لمروان ما هذا على وكيف تشهر يميني على المنبر ولكان عند مروان لزيد أن لا يمضى عليه ما ليس عليه لو عزم على أن يمضيه لقال زيد ليس هذا على قال فلم حلف زيد أن حقه لحق قلنا أو ما يحلف الرجل من غير أن يستحلف فإذا شهرت يمينه كره أن تصبر يمينه وتشهر قال بلى قلنا ولو لم يكن على صاحبك حجة إلا ما احتج به من حديث زيد كانت عليه حجة فكيف وهي بالسنة والخبر عن أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله تعالى عنهم أثبت قال فكيف يحلف من بالأمصار على العظيم من الأمر قلنا بعد العصر كما قال الله عز وجل تحبسونهما من بعد الصلاة وكما أمر بن عباس بن أبي مليكة بالطائف أن يحبس الجارية بعد العصر ثم يقرأ عليها إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ففعل فاعترفت ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا بذلك بن مؤمل عن بن أبي مليكة عن بن عباس
| - * باب رد اليمين
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن بن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل عن سهل بن أبي حثمة أنه أخبره رجال من كبراء قومه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن تحلفون وتستحقون دم صاحبكم قالوا لا قال فتحلف يهود ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأخبرنا عبد الوهاب الثقفي وبن عيينة عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ الأنصاريين فلما لم يحلفوا رد الأيمان على يهود ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأخبرنا مالك عن بن شهاب عن سليمان بن يسار أن رجلا من بني ليث بن سعد أجرى فرسا فوطئ أصبع رجل من جهينة فنزى فيها فمات فقال عمر للذين ادعى عليهم تحلفون خمسين يمينا ما مات منها فأبوا وتحرجوا من الأيمان فقال للاخرين احلفوا أنتم فأبوا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فقد رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم اليمين على الأنصاريين يستحقون بها فلما لم يحلفوا حولها على اليهود يبرءون بها ورأى عمر على الليثيين يبرءون بها فلما أبوا حولها على الجهنيين يستحقون بها فكل هذا تحويل يمين من موضع قد رئيت فيه إلى الموضع الذي يخالفه فبهذا وما أدركنا عليه أهل العلم قبلنا قلنا في رد اليمين وقد قال الله عز وجل تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله وقال الله