تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا يدل أن اليمين في الطلاق كما هي في غيره وإذا كانت اليمين على الأرث أو له أحلف وكذلك إن كانت على من بلسانه خبل ويفهم بعض كلامه ولا يفهم بعض فإن كانت على أخرس فكان يفهم بالإشارة ويفهم عنه بها أشير إليه وأحلف له وعليه فإن كان لا يفهم ولا يفهم عنه أو كان معتوها أو مخبولا فكانت اليمين له وقفت له حقه حتى يفيق فيحلف أو يموت فيحلف وارثه وإن كانت عليه قيل لمدعيها انتظر حتى يفيق ويحلف فإن قال بل أحلف وآخذ حقي قيل له ليس ذلك لك إنما يكون ذلك لك إذا رد اليمين وهو لم يردها وإن أحلف الوالي رجلا فلما فرغ من يمينه استثنى فقال إن شاء الله أعاد عليه اليمين أبدا حتى لا يستثنى ( قال ) والحجة فيما وصفت من أن يستحلف الناس فيما بين البيت والمقام وعلى منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد العصر قول الله عز وجل تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله وقال المفسرون هي صلاة العصر وقول الله عز وجل في المتلاعنين فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فاستدللنا بكتاب الله عز وجل على تأكيد اليمين على الحالف في الوقت الذي تعظم فيه اليمين بعد الصلاة وعلى الحالف في اللعان بتكرير اليمين وقوله أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدم بخمسين يمينا لعظمه وبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمين على المنبر وفعل أصحابه وأهل العلم ببلدنا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك ( 1 ) عن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص عن عبد الله بن نسطاس عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حلف على منبري هذا بيمين آثمة تبوأ مقعده من النار ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأخبرنا عن الضحاك بن عثمان الحزامي عن نوفل بن مساحق العامري عن المهاجر بن أبي أمية قال كتب إلى أبو بكر الصديق أن ابعث إلى نفيس بن مكشوح في وثاق فأحلفه خمسين يمينا عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قتل ( 2 ) ذا دوي ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن داود بن الحصين أنه سمع أبا غطفان بن طريف المري قال اختصم زيد بن ثابت وبن مطيع إلى مروان بن الحكم في دار فقضى باليمين على زيد بن ثابت على المنبر فقال زيد أحلف له مكاني فقال مروان لا والله إلا عند مقاطع الحقوق فجعل زيد يحلف أن حقه لحق ويأبى أن يحلف على المنبر فجعل مروان يعجب من ذلك قال مالك كره زيد صبر اليمين ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وبلغني أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حلف على المنبر في خصومة كانت بينه وبين رجل وأن عثمان ردت عليه اليمين على المنبر فاتقاها وافتدى منها وقال أخاف أن يوافق قدر بلاء فيقال بيمينه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى واليمين على المنبر مما لا اختلاف فيه عندنا في قديم ولا حديث علمته

| - * الخلاف في اليمين على المنبر

- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فعاب علينا اليمين على المنبر بعض الناس فقال وكيف تختلف الأيمان فيحلف من بالمدينة على المنبر ومن بمكة بين البيت والمقام فكيف يصنع من ليس بمكة ولا المدينة أيجلب إليهما أم يحلف على غير منبر ولا قرب بيت الله قال فقلت لبعض من يقول هذا القول كيف أحلفت الملاعن أربعة

الأم · الجزء ٧ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٧ · ص ٣٦