عز وجل فإن عثر على أنهما استحقا إثما فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان فيقسمان بالله فبهذا ( ( ( فهذا ) ) ) وما أدركنا عليه أهل العلم ببلدنا يحكمونه ( ( ( يحكونه ) ) ) عن مفتيهم وحكامهم قديما وحديثا قلنا برد اليمين فإذا كانت الدعوى دما فالسنة فيها أن يبدأ المدعون إذا كان ما تجب به القسامة وهذا مكتوب في كتاب العقول فإن حلفوا استحقوا وإن أبوا الأيمان قيل يحلف لكم المدعى عليهم فإن حلفوا برئوا ولا يحلفون ويغرمون والقسامة في العمد والخطأ سواء يبدأ فيها المدعون وإن كانت الدعوى غير دم وكانت الدعوى ما لا أحلف المدعى عليه فإن حلف بريء وإن نكل عن اليمين قيل للمدعى ليس النكول بإقرار فتأخذ منه حقك كما تأخذه بالإقرار ولا بينة فتأخذ بها حقك بغير يمين فاحلف وخذ حقك فإن أبيت أن تحلف سألناك عن إبائك فإن ذكرت أنك تأتى ببينة أو تذكر معاملة بينك وبينه تركناك فمتى جئت بشيء تستحق به أعطيناك وإن لم تأت به حلفت فإن قلت لا أؤخر ذلك لشيء غير أني لا أحلف أبطلت يمينك فإن طلبتها بعد لم نعطك بها شيئا وإن حلف المدعى عليه فبرئ أو لم يحلف فنكل المدعى فأبطلنا يمينه ثم جاء بشاهدين أخذنا له بحقه والبينة العادلة أحق من اليمين الفاجرة وقد قيل إن بعض أصحابنا لا يأخذ له بالشهود إذا حلف المدعي عليه ويقول قد مضى الحكم بإبطال الحق عنه فلا آخذه بعد أن بطل ولو أبى المدعى اليمين فأبطلت أن أعطيه بيمينه ثم جاء بشاهد فقال أحلف معه لم أر أن يحلف لأني قد حكمت أن لا يحلف في هذا الحق ولو ادعى عليه حقا فقلت للمدعى عليه احلف فأبي ورد اليمين على المدعى فقلت للمدعى احلف فقال المدعى عليه بل أنا أحلف لم أجعل ذلك له لأني قد أبطلت أن يحلف وحولت اليمين على المدعى فإن حلف استحق وإن لم يحلف أبطلت حقه بلا يمين من المدعى عليه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو تداعى رجلان شيئا في أيديهما وكان كل واحد منهما يدعى كله أحلفت كل واحد منهما لصاحبه فإن حلفا معا فالشيء بينهما نصفان كما كان في أيديهما فإن حلف أحدهما وأبي الآخر أن يحلف قيل للحالف إنما أحلفناك على النصف الذي في يدك فلما حلفت جعلناه لك وقطعنا دعوى المدعى عليك وأنت تدعى نصفا في يده فأبى أن يحلف فاحلف أنه لك كما ادعيت فإن حلف فهو له وإن أبي فهو للذي في يديه ولو كانت دار في يدي رجل فادعى آخر أنها داره يملكها بوجه من وجوه الملك وسأل يمين الذي الدار في يديه أو سأل أن تكون اليمين بالله ما اشتريتها وما وهبت لي فإن أبى ذلك الذي الدار في يديه أحلفناه بالله كما يحلف ما لهذا المدعى يسميه باسمه في هذه الدار حق بملك ولا غيره بوجه من الوجوه من قبل أنه قد يشتريها ثم تخرج من يديه ويتصدق بها عليه فتخرج أيضا من يديه وتوهب له ولا يقبضها فإذا أحلفناه كما وصفت فقد احتطنا له وعليه في اليمين ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وخالفنا في رد اليمين بعض الناس وقال من أين أخذتموها فحكيت له ما كتبت من السنة والأثر عن عمر وغيره مما كتبت وقلت له كيف لم تصر إلى القول بها مع ثبوت الحجج عليك فيها قال فإني إنما رددتها لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال البينة على من ادعى واليمين على من أنكر وقاله عمر فقلت له وهذا على ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عن عمر وهو على خاص فيما بيناه في كتاب الدعوى والبينات فإن كانت بينة أعطى بها المدعى وإذا لم تكن أحلف المدعى عليه وليس فيما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليمين على المدعى عليه أنه إن لم يحلف أخذ منه الحق قال فإني أقول هذا عام ولا أعطي مدعيا إلا ببينة ولا أبرئ مدعى عليه ( 1 ) من يمين فإذا لم يحلف لزمه ما ادعى عليه وإذا حلف بريء فقلت له أرأيت مولى لي وجدته قتيلا في محلة فحضرتك أنا وأهل المحلة فقالوا لك أيدعى هذا ببينة فقلت لا بينة لي فقلت فاحلفوا واغرموا فقالوا لك قال النبي صلى الله عليه وسلم
الأم · الجزء ٧ · الصفحة ٣٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الأمج ٧ · ص ٣٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي