( قال الشافعي ) أفيجوز لعالم أن يترك على النبي صلى الله عليه وسلم وبن عمر لرأي نفسه أو على النبي صلى الله عليه وسلم لرأي بن عمر ثم القياس على قول بن عمر ثم يأتي موضع آخر ويصيب فيه يترك على بن عمر لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم فكيف لم ينهه بعض هذا عن بعض أرأيت إن جاز له أن يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رفع يديه في الصلاة مرتين أو ثلاثا وعن بن عمر فيه اثنتين ويأخذ بواحدة ويترك واحدة أيجوز لغيره ترك الذي أخذ به وأخذ الذي ترك أو يجوز لغيره تركه عليه ( قال الشافعي ) لا يجوز له ولا لغيره ترك ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم فقلت للشافعي فإن صاحبنا قال ما معنى رفع الأيدي ( قال الشافعي ) هذه الحجة غاية من الجهل معناه تعظيم الله واتباع السنة معنى الرفع في الأول معنى الرفع الذي خالف فيه النبي صلى الله عليه وسلم عند الركوع وبعد رفع الرأس من الركوع ثم خالفتم فيه روايتكم عن النبي صلى الله عليه وسلم وبن عمر معا لغير قول واحد روى عنه رفع الأيدي في الصلاة تثبت روايته يروى ذلك عن رسول الله ثلاثة عشر أو أربعة عشر رجلا ويروي عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه فقد ترك السنة
| - * باب وضع الأيدي في السجود
- * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان إذا سجد يضع كفيه على الذي يضع عليه وجهه قال ولقد رأيته في يوم شديد البرد يخرج يديه من تحت برنس له ( قال الشافعي ) وبهذا نأخذ وهذا يشبه سنة النبي صلى الله عليه وسلم ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن بن طاوس عن أبيه عن بن عباس قال أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسجد على سبع فذكر منها كفيه وركبتيه ( قال الشافعي ) ففعل في هذا بما أمر به ففعل النبي صلى الله عليه وسلم فأفضى بيده إلى الأرض وإن كان البرد شديدا كما يفضى بجبهته إلى الأرض فإن كان فبهذا كله نقول وخالفتم هذا عن بن عمر حيث وافق سنة النبي صلى الله عليه وسلم فقلتم لا يفضى بيديه إلى الأرض في حر ولا برد إن شاء الله
| - * باب من الصيام
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع أن بن عمر سئل عن المرأة الحامل إذا خافت على ولدها فقال تفطر وتطعم مكان كل يوم مسكينا مدا من حنطة قال مالك وأهل العلم يرون عليها من ذلك القضاء قال مالك عليها القضاء لأن الله عز وجل يقول فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر قال الشافعي وإذا كان له أن يخالف بن عمر لقول القاسم ويتأول في خلاف بن عمر القرآن ولا يقلده فيقول هذا أعلم بالقرآن منا ومذهب بن عمر يتوجه لأن الحامل ليست بمريضة المريض يخاف على نفسه والحامل خافت على غيرها لا على نفسها فكيف ينبغي أن يجعل قول بن عمر في موضع حجة ثم القياس على قوله حجة على النبي صلى الله عليه وسلم ويخطئ القياس فيقول حين قال بن عمر لا يصلي أحد عن أحد لا يحج أحد عن أحد قياسا على قول بن عمر وترك قول النبي صلى الله عليه وسلم له ( 1 ) وكيف جاز أن يترك من استقاء في رمضان فقال عليه