تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القضاء ولا كفارة عليه ومن ذرعه القيء فلا قضاء عليه ولا كفارة فقلت وما الحجة في ذلك فقال أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه قال من استقاء وهو صائم فعليه القضاء ومن ذرعه القيء فليس عليه القضاء فقلت للشافعي فإنا نقول ذلك من استقاء فعليه القضاء ولا كفارة عليه ( قال الشافعي ) فما رويتم من هذا عن عمر أنه أفطر وهو يرى الشمس غربت ثم طلعت الشمس فقال الخطب يسير وقد اجتهدنا يعنى قضاء يوم مكان يوم الحجة لنا عليكم وأنتم إن وافقتموهما في هذا الموضع ( ( ( الموضوع ) ) ) تخالفونهما فيما هو مثل معناه قال فقلت للشافعي وما هذا الموضع الذي نخالفهما في مثل معناه فقال روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر رجلا جامع امرأته نهارا في رمضان أن يعتق أو يصوم أو يتصدق لا يجزيه إلا بعد أن لا يجد عتقا ولا يستطيع الصوم فقلتم لا يعتق ولا يصوم ويتصدق فخالفتموه في اثنتين ووافقتموه في واحدة ثم زعمتم أن من أفطر بغير جماع فعليه كفارة ومن استقاء أو أفطر وهو يرى أن الليل قد جاء فلم كانا عندكم مفطرين ثم زعمتم أن ليس عليهما كفارة بالإجماع فلم تحسنوا الاتباع ولا القياس والله يغفر لنا ولكم فقلت للشافعي فكيف كان يكون القياس على ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في المجامع نهارا فقال ما قلنا من أن لا يقاس عليه شيء غيره وذلك أنا لا نعلم أحدا خالف في أن لا كفارة على من تقيأ ولا من أكل بعد الفجر وهو يرى الفجر لم يطلع ولا قبل تغيب الشمس وهو يرى أن الشمس غربت ولم يجز أن يجمع الناس على خلاف قول النبي صلى الله عليه وسلم وليس يجوز فيه إلا ما قلنا من أن لا كفارة إلا في الجماع استدلالا بما وصفت من الأمر الذي لا أعلم فيه مخالفا وأن أنظر فأي حال جعلت فيها الصائم مفطرا يجب عليه القضاء جعلت عليه الكفارة فأقول ذلك في المحتقن والمستعط والمزدرد الحصى والمفطر قبل تغيب الشمس والمتسحر بعد الفجر وهو يرى أن الفجر لم يطلع والمستقيء وغيره ويلزمك في الآكل الناسي أن يكون عليه كفارة لأنك تجعل ذلك فطرا له وأنت تترك الحديث نفسه ثم تدعى فيه القياس ثم لا تقوم من القياس على شيء تعرفه

| - * باب في الحج

- * قال سألت الشافعي هل يغسل المحرم رأسه من غير جنابة فقال نعم والماء يزيده شعثا وقال الحجة فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم غسل رأسه ثم غسله عمر قلت كيف ذكر مالك عن بن عمر قال أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان لا يغسل رأسه وهو محرم إلا من الاحتلام قال ونحن ومالك لا نرى بأسا أن يغسل المحرم رأسه في غير احتلام ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه اغتسل وهو محرم قلت فهكذا نقول ( قال الشافعي ) وإذا ترك قول بن عمر لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعمر فهكذا ينبغي أن تتركوا عليه لكل ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه وإذا وجد في الرواية عن بن عمر ما يخالف ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعمر فينبغي في مرة أخرى أن لا تنكروا أن يذهب على بن عمر للنبي صلى الله عليه وسلم سنة وقد يذهب عليه وعلى غيره السنن ولو علمها ما خالفها ولا رغب عنها إن شاء الله فلا تغفل في العلم وتختلف أقاويلك فيه بلا حجة ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع أن بن عمر كان يكره لبس المنطقة للمحرم فقلت للشافعي فإنه يخالف بن عمر ويقول بقول بن المسيب فقال الشافعي إن من استجاز خلاف بن عمر ولم يرو خلافه إلا عن بن المسيب حقيق أن لا يخالف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقول بن عمر ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان يقول ما استيسر من الهدى بعير أو بقرة ( قال الشافعي ) ونحن وأنت نقول ما استيسر من الهدى شاة وترويه ( ( ( ويرويه ) ) ) عن بن عباس وإذا جاز لنا أن نترك على بن عمر لابن عباس كان الترك

الأم · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٧ · ص ٢٥٢