أعاد الوضوء ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أنه قال من نام مضطجعا وجب عليه الوضوء ومن نام جالسا فلا وضوء عليه فقلت للشافعي فإنا نقول إن نام قليلا قاعدا لم ينتقض وضوءه وإن تطاول ذلك توضأ ( قال الشافعي ) ولا يجوز في النوم قاعدا إلا أن يكون حكمه حكم المضطجع قليله وكثيره سواء أو خارجا من ذلك الحكم فلا ينقض الوضوء قليله ولا كثيره فقلت للشافعي فإنا نقول إن نام قليلا قاعدا لم ينتقض وضوءه وإن تطاول ذلك توضأ ( قال الشافعي ) فهذا خلاف بن عمر وخلاف غيره والخروج من أقاويل الناس قول بن عمر كما حكى مالك وهو لا يرى في النوم قاعدا وضوءا وقول الحسن من خالط النوم قلبه جالسا وغير جالس فعليه الوضوء وقولكم خارج منهما ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه بال في السوق فتوضأ فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه ثم دخل المسجد فدعا للجنازة فمسح على خفيه ثم صلى قلت للشافعي فإنا نقول لا يجوز هذا إنما يمسح ( ( ( يسمح ) ) ) بحضرة ذلك ومن صنع مثل هذا استأنف فقال الشافعي إني لأرى خلاف بن عمر عليكم خفيفا لرأي أنفسكم لا بل لا نعلمكم تروون في هذا عن أحد شيئا يخالف قول بن عمر وإن جاز زلل بن عمر عندكم وإنما زعمتم أن الحجة في قول أنفسكم فلم تكلفتم الرواية عن غيركم وقد جعلتم أنفسكم بالخيار تقبلون ما شئتم بلا حجة
| - * باب إسراع المشي إلى الصلاة
- * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه سمع الإقامة وهو بالبقيع فأسرع المشي إلى المسجد ( قال الشافعي ) وكرهتم زعمتم إسراع المشي إلى المسجد فقلت للشافعي نحن نكره الإسراع إلى المسجد إذا أقيمت الصلاة ( قال الشافعي ) فإن كنتم كرهتموه لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وائتوها تمشون وعليكم السكينة فقد أصبتم وهكذا ينبغي لكم في كل أمر لرسول الله فيه سنة فأما أن قياس قول بن عمر ويخطئ القياس عليه حجة على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر امرأة تحج عن أبيها ورجلا يحج عن أبيه فقال لا يحج أحد عن أحد لأن بن عمر قال لا يصلي أحد عن أحد فكيف يجوز لمسلم أن يدع ما يروي عن رسول الله إلى ما يروي عن غيره ثم يدعه لقياس يخطئ فيه وهو هنا يصيب في ترك ما روى عن بن عمر إذ روى عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه ثم يزيد فيخرج إلى خلاف بن عمر معه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في غير هذا الموضع
| - * باب رفع الأيدي في التكبير
- * سألت الشافعي عن رفع الأيدي في الصلاة فقال يرفع المصلي يديه إذا افتتح الصلاة حذو منكبيه وإذا أراد أن يركع وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك ولا يفعل ذلك في السجود فقلت للشافعي فما الحجة في ذلك فقال أخبرنا هذا بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل قولنا فقلت فإنا نقول يرفع في الابتداء ثم لا يعود ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع أن بن عمر كان إذا ابتدأ الصلاة يرفع يديه حذو منكبيه وإذا رفع من الركوع رفعهما كذلك وهو يرى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك ثم خالفتم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبن عمر فقلتم لا يرفع يديه إلا في ابتداء الصلاة وقد رويتم عنهما أنهما رفعا في الابتداء وعند الرفع من الركوع