تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعليه من الوقت شيء صالح فلم يعد الصلاة فكيف خالفتموه في الأمرين معا ولا أعلم أحدا مثله قال بخلافه فلو قلتم بقوله ثم خالفه غيركم كنتم شبيها أن تقولوا تخالف بن عمر لغير قول مثله ثم تخالفه أيضا في الصلاة وبن عمر إلي أن يصلى ما ليس عليه أقرب منه إلى أن يدع صلاة عليه

| - * باب الوتر

- * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع قال كنت مع بن عمر بمكة والسماء متغيمة فخشى بن عمر الصبح فأوتر بواحدة ثم أنكشف الغيم فرأي عليه ليلا فشفع بواحدة ( قال الشافعي ) وأنتم تخالفون بن عمر من هذا في موضعين فتقولون لا يوتر بواحدة ومن أوتر لا يشفع وتره ولا أعلمكم تحفظون عن أحد أنه قال لا يشفع وتره فقلت للشافعي ما تقول أنت في هذا قال بقول بن عمر أنه يوتر بركعة قلت أفتقول يشفع وتره فقال لا فقلت وما حجتك فيه قال روينا عن بن عباس أنه كره لابن عمر أن يشفع وتره وقال إذا أوترت فاشفع من آخره ولا تعد وترا ولا تشفعه وأنتم زعمتم أنكم لا تقبلون إلا حديث صاحبكم وليس من حديث صاحبكم خلاف بن عمر

| - * باب الصلاة بمنى والنافلة في السفر

- * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان يصلى وراء الإمام بمنى أربعا فإذا صلى لنفسه صلى ركعتين ( قال الشافعي ) هذا يدل على أن الإمام إذا ( ( ( إذ ) ) ) كان من أهل مكة صلى بمنى أربعا لانه لا يحتمل إلا هذا أو يكون الإمام من غير أهل مكة يتم بمنى لأن الإمام في زمان بن عمر من بني أمية وقد أتموا بإتمام عثمان قال وهذا يدل على أن المسافر لو أتم بقوم لم تفسد صلاتهم عند بن عمر لأن صلاته لو كانت تفسد لم يصل معه ( قال الشافعي ) وبهذا نقول وأنتم تخالفون ما رويتم عن بن عمر لغير رأي أحد رويتموه يخالف بن عمر بل مع بن عمر فيه غيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يوافقه وتخالفونه بن مسعود عاب إتمام الصلاة بمنى ثم قام فأتمها فقيل له في ذلك فقال الخلاف شر ولو كان ذلك يفسد صلاته لم يتم وخالف فيه ولكنه رآه واسعا فأتم وإن كان الفضل عنده في القصر ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه لم يكن يصلي مع الفريضة في السفر شيئا قبلها ولا بعدها إلا من جوف الليل ( قال الشافعي ) ومعروف عن بن عمر عيب النافلة في النهار في السفر قال مالك لا بأس بالنافلة في السفر نهارا قال فقلت للشافعي فإنا نقول بقول صاحبنا فقال الشافعي كيف خالفتم بن عمر واستحببتم ما كره ولم أعلمكم تحفظون فيه شيئا يخالف هذا يدل على أن أحتجاجكم بقول بن عمر استتار من الناس لأنه لا ينبغي لأحد أن يخالف الحجة عنده

| - * باب القنوت

- * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع أن بن عمر كان لا يقنت في شيء من الصلوات ( قال الشافعي ) وأنتم ترون القنوت في الصبح ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن هشام بن عروة أظنه عن أبيه ( الشك من الربيع ) أنه كان لا يقنت في شيء من الصلاة ولا في الوتر إلا أنه كان يقنت في صلاة الفجر قبل أن يركع الركعة الآخرة إذا قضى قراءته ( قال الشافعي ) وأنتم تخالفون عروة فتقولون يقنت بعد الركوع فقلت للشافعي فأنت تقنت ( ( ( تيقنت ) ) ) في الصبح بعد الركوع فقال نعم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قنت ثم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان قلت فقد وافقناك قال أجل من حيث لا تعلمون وموافقتكم في هذا حجة عليكم في غيره فقلت من أين قال أنتم تتركون الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

الأم · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٧ · ص ٢٤٨