نحن نقول لا ينبغي لعالم أن يفعله ( قال الشافعي ) ما على العالم من النسك ما ليس على غيره قلت هو العالم والجاهل ( قال الشافعي ) فإن تركاه قلت لا فدية على واحد منهما قال ولكنكم من أصل مذهبكم أن من ترك من نسكه شيئا أهراق دما فإن كان نسكا فقد تركتم أصل قولكم وإن كان منزل سفر لا منزل نسك فلا تأمر عالما ولا جاهلا أن ينزله
| - * باب غسل الجنابة
- * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان إذا اغتسل من الجنابة نضح في عينيه الماء قال مالك ليس عليه العمل ( قال الشافعي ) هذا مما تركتم على بن عمر ولم ترووا عن أحد خلافه فإذا وسعكم الترك على بن عمر لغير قول مثله لم يجز لكم أن تقولوا قوله حجة على مثله وأنتم تدعون عليه لأنفسكم وإن جاز لكم أن تحتجوا به على مثله لم يجز تركه لأنفسكم
| - * باب في الرعاف
- * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان إذا رعف انصرف فتوضأ ثم رجع ولم يتكلم ( قال الشافعي ) فمالك روى عن بن المسيب وبن عباس مثله ( قال الشافعي ) أخبرنا عبد المجيد بن عبد العزيز عن بن جريج عن الزهري عن سالم عن أبيه أنه كان يقول من أصابه رعاف أو من وجد رعافا أو مذيا أو قيئا انصرف فتوضأ ثم رجع فبنى وقال المسور بن مخرمة يستأنف ثم زعمتم أنه إنما يغسل الدم وعبيدالله بن عمر يروي عن نافع أنه كان ينصرف فيغسل الدم ويتوضأ للصلاة والوضوء في الظاهر في روايتكم إنما هو وضوء الصلاة وهذا يشبه الترك لما رويتم عن بن عمر وبن عباس وبن المسيب في رواية غيركم أنه يبني في المذي وزعمتم أنكم لا تبنون في المذي
| - * باب الغسل بفضل الجنب والحائض
- * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه كان يقول لا بأس بفضل المرأة ما لم تكن حائضا أو جنبا قال مالك لا بأس أن يغتسل بفضل الجنب والحائض قلت للشافعي أنت تقول بقول مالك قال نعم ولست أرى قول أحد مع قول النبي صلى الله عليه وسلم حجة إنما تركته لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل وعائشة فإذا اغتسلا معا كان كل واحد منهما يغتسل بفضل صاحبه وأنتم تجعلون قول بن عمر حجة على السنة وتجعلون سنة أخرى حجة عليه إن كنتم تركتموه على بن عمر فلعلكم لا تكونون تركتموه عليه إلا بشيء عرفتموه
| - * باب التيمم
- * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع أنه أقبل هو وبن عمر من الجرف حتى إذا كانوا بالمربد نزل فتيمم صعيدا فمسح بوجهه ويديه إلى المرفقين ثم صلى ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان عن بن عجلان عن نافع عن بن عمر أنه تيمم بمربد الغنم وصلى العصر ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد العصر قلت للشافعي فإنا نقول إذا كان المسافر يطمع بالماء فلا يتيمم إلا في آخر الوقت فإن تيمم قبل آخر الوقت وصلى ثم وجد الماء قبل ذهاب الوقت توضأ وأعاد ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى هذا خلاف قول بن عمر المربد بطرف المدينة وقد تيمم به بن عمر ودخل