زكاة وزعمتم أن الدراهم إن نقصت عن مائتي درهم وهي تجوز جواز الوازنة أخذت منها الزكاة ( قال الشافعي ) لسنا نقول بهذا إذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمس أواق صدقة فهو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلو نقصت حبة لم يكن فيها صدقة لأن ذلك دون خمس أواق وأنتم لم تقولوا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي روي ليس فيما دون خمس أواق صدقة وهو سنة ولا بقول عمر بن عبد العزيز ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك أنه سأل بن شهاب عن الزيتون فقال فيه العشر وخالفه مالك فقال لا يؤخذ العشر إلا من زيته وجواب بن شهاب على حبه ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك أن عمر بن عبد العزيز كتب إنما الصدقة في العين والحرث والماشية قال مالك لا صدقة إلا في عين أو حرث أو ماشية وقال مالك في العرض الذي يدار صدقة ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك أنه بلغه أن سعيدا يعني بن المسيب وسليمان بن يسار سئلا هل في الشفعة سنة فقالا جميعا نعم الشفعة في الدور والأرضين ولا تكون الشفعة إلا بين القوم الشركاء ( قال الشافعي ) وبهذا نأخذ وتأخذون في الجملة وفي هذا يعني أن تكون الشفعة إلا فيما كانت له أرض فإنه يقسم وقد روي مالك عن عثمان أنه قال لا شفعة في بئر ولا فحل نخل وقال مالك لا شفعة في طريق ولا عرصة دار وإن صلح فيها القسم وقال فيمن اشترى شقصا من دار أو حيوان أو عرض الشفعة في الشقص بقدر ما يصيبه من الثمن ثم خالفتم معنى هذا في المكاتب فجعلتم نجومه تباع وجعلتموه أحق بما يباع منه بالشفعة
| - * باب خلاف سعيد وأبي بكر في الإيلاء
- * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سعيد يعني بن المسيب وأبي بكر بن عبد الرحمن أنهما كانا يقولان في الرجل يولي من امرأته إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة ولزوجها عليها الرجعة ما كانت في العدة وقال مالك إن مروان كان يقضي في الرجل إذا آلى من امرأته أنها إذا مضت الأربعة الأشهر فهي تطليقة وله عليها الرجعة ما كانت في العدة قال مالك وعلى ذلك رأي بن شهاب ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن المرأة يطلقها زوجها في بيت بكراء على من الكراء فقال سعيد على زوجها قال فإن لم يكن عند زوجها قال فعلى الأمير
| - * باب في سجود القرآن
- * سألت الشافعي عن السجود في سورة الحج فقال فيها سجدتان فقلت وما الحجة في ذلك فقال أخبرنا مالك عن نافع أن رجلا من أهل مصر أخبره أن عمر بن الخطاب سجد في سورة الحج سجدتين ثم قال إن هذه السورة فضلت بسجدتين ( قال الشافعي ) أخبرنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عبد الله بن ثعلبة بن صغير أن عمر بن الخطاب صلى بهم بالجابية بسورة الحج فسجد فيها سجدتين فقلت للشافعي فإنا لا نسجد فيها إلا سجدة واحدة ( قال الشافعي ) فقد خالفتم ما رويتم عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر معا إلى غير قول أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فكيف تتخذون قول عمر وحده حجة وبن عمر وحده حجة حتى تردوا بكل واحد منهما السنة وتبنون عليهما عددا من الفقه ثم تخرجون من قولهما لرأي أنفسكم هل تعلمون يستدرك على أحد قول العورة فيه أبين منها فيما وصفت من أقاويلكم وسألت الشافعي عما روى صاحبنا وحده في المحصب فقال أخبرنا مالك عن بن عمر قال كان يصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمحصب ثم يدخل مكه من الليل فيطوف بالبيت قلت للشافعي