تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| - * باب الصلاة على الميت في المسجد

- * ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد قلت للشافعي فإنا نكره الصلاة على الميت في المسجد فقال أرويتم هذا أنه صلى على عمر في المسجد فكيف كرهتم الأمر فيه وقد ذكره صاحبكم أذكر حديثا خالفه عن النبي صلى الله عليه وسلم فاخترتم أحد الحديثين على الآخر فقلت ما ذكر فيه شيئا علمناه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فكيف يجوز أن تدعوا ما رويتم عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحاب النبي أنهم فعلوه بعمر وهذا عندكم عمل مجتمع عليه لأنا لا نرى من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحدا حضرموت عمر فتخلف عن جنازته فتركتم هذا بغير شيء رويتموه وكيف أجزتم أن ينام في المسجد ويمر فيه الجنب طريقا ولا يجوز أن يصلى فيه على ميت ( أخبرنا الربيع ) مات سعيد فخرج أبو يعقوب البويطي وخرجنا معه فصف بنا وكبر أربعا وصلينا عليه وكان أبو يعقوب الإمام فأنكر الناس ذلك علينا وما بالينا

| - * باب في فوت الحج

- * سألت الشافعي هل يحج أحد عن أحد قال نعم يحج عمن لا يقدر أن يثبت على المركب والميت قلت وما الحجة قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سليمان بن يسار عن بن عباس أن الفضل بن العباس كان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءته امرأة من خثعم فقالت يا رسول الله إن فريضة الله في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يثبت علي الراحلة أفأحج عنه قال نعم وذلك في حجة الوداع ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن أيوب عن بن سيرين أن رجلا جعل على نفسه أن لا يبلغ أحد من ولده الحلب فيحلب فيشرب ويسقيه إلا حج وحج به معه فبلغ رجل من ولده الذي قال الشيخ وقد كبر الشيخ فجاء ابنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر فقال إن أبي قد كبر ولا يستطيع أن يحج أفأحج عنه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم قال الشافعي رحمه الله تعالى وذكر مالك أو غيره عن أيوب عن بن سيرين عن بن عباس أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن أمي عجوز كبيرة لا تستطيع أن نركبها على البعير وإن ربطتها خفت أن تموت أفأحج عنها قال نعم فقلت للشافعي فإنا نقول ليس على هذا العمل فقال خالفتم ما رويتم عن النبي صلى الله عليه وسلم من روايتكم ومن رواية غيركم علي بن أبي طالب يروى هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم وبن المسيب والحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل معنى هذه الأحاديث وعلي وبن عباس وبن المسيب وبن شهاب وربيعة بالمدينة يفتون بأن يحج الرجل عن الرجل وهذا أشبه شيء يكون مثله عندكم عملا فتخالفونه كله لغير قول أحد من خلق الله علمته من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجميع من عدا أهل المدينة من أهل مكة والمشرق واليمن من أهل الفقه يفتون بأن يحج الرجل عن الرجل فقلت للشافعي فإن من حجة بعض من قال هذا القول أنه قال أنه روى عن بن عمر لا يصوم أحد عن أحد ولا يصلى أحد عن أحد فجعل الحج في معنى الصيام والصلاة فقال الشافعي وهذا قول الضعف فيه بين من كل وجه قال أرأيتم لو قال بن عمر لا يحج أحد عن أحد وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أحدا أن يحج عن أحد كان في قول أحد حجة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم تتركون قول بن عمر لرأي أنفسكم ولرأي مثلكم ولرأي بعض التابعين فتجعلونه لا حجة في قوله إذا شئتم لأنكم لو كنتم ترون في قوله حجة لم تخالفوه لرأي أنفسكم ثم

الأم · الجزء ٧ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٧ · ص ٢١١