ضمان ( قال ) وإذا أخذ الرجل أرض رجل إجارة سنة وعملها وأقام فيها سنتين فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالي كان يقول هو ضامن لما نقص الأرض في السنة الثانية ويتصدق بالفضل ويعطى أجر السنة الأولى وكان بن أبي ليلى يقول عليه أجر مثلها في السنة الثانية ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا تكارى الرجل الأرض ليزرعها سنة فزرعها سنتين فعليه كراؤها الذي تشارطا عليه في السنة الأولى وكراء مثلها في السنة الثانية ولو حدث عليها في السنة الثانية حدث ينقصها كان ضامنا وهكذا الدور والعبيد والدواب وكل شيء استؤجر ( قال ) وإذا وجد الرجل كنزا قديما في أرض رجل أو داره فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول هو لرب الدار وعليه الخمس وليس للذي وجده منه شيء وكان بن أبي ليلى يقول هو للذي وجده وعليه الخمس ولا شيء لصاحب الدار والأرض فيه وبه يأخذ ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا وجد الرجل كنزا جاهليا في دار رجل فالكنز لرب الدار وفيه الخمس وإنما يكون الكنز لمن وجده إذا وجده في موضع لا يملكه أحد وإذا كان الكنز إسلاميا ولم يوجد في ملك أحد فهو لقطة يعرفه سنة ثم هو له
| - * باب في الأجير والإجارة
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا اختلف الأجير والمستأجر في الأجرة فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول القول قول المستأجر مع يمينه إذا عمل العمل وبهذا يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول القول قول الأجير فيما بينه وبين أجر مثله إلا أن يكون الذي ادعى أقل فيعطيه إياه وإن لم يكن عمل العمل تحالفا وترادا في قول أبي حنيفة وينبغي كذلك في قول بن أبي ليلى وقال أبو يوسف بعد إذا كان شيء متقارب قبلت قول المستأجر وأحلفته وإذا تفاوت لم أقبل وأجعل للعامل أجر مثله إذا حلف قال الشافعي رحمه الله تعالى وإذا استأجر الرجل أجيرا فتصادقا على الإجارة واختلفا كم هي فإن كان لم يعمل تحالفا وترادا الإجارة وإن كان عمل تحالفا وترادا أجر مثله كان أكثر مما ادعى أو أقل مما أقر به المستأجر إذا أبطلت العقدة وزعمت أنها مفسوخة لم يجز أن أستدل بالمفسوخ على شيء ولو استدللت به كنت لم أعمل المفسوخ ولا الصحيح على شيء ( قال ) وإذا استأجر الرجل بيتا شهرا يسكنه فسكنه شهرين أو استأجر دابة إلى مكان فجاوز ذلك المكان فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالي كان يقول الأجر فيما سمى ولا أجر له فيما لم يسم لأنه قد خالف وهو ضامن حين خالف ولا يجتمع عليه الضمان والأجرة وبهذا يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول له الأجر فيما سمى وفيما خالف إن سلم وإن لم يسلم ذلك ضمن ولا نجعل عليه أجرا في الخلاف إذا ضمنه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا تكارى الرجل الدابة إلى موضع فجاوزه إلى غيره فعليه كراء الموضع الذي تكاراها إليه الكراء الذي تكاراها به وعليه من حين تعدى إلى أن ردها كراء مثلها من ذلك الموضع وإذا عطبت لزمه الكراء إلى الموضع الذي عطبت فيه وقيمتها وهذا مكتوب في كتاب الإجارات ( قال ) وإذا تكارى الرجل دابة ليحمل عليها عشرة مخاتيم فحمل عليها أكثر من ذلك فعطبت الدابة فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول هو ضامن قيمة الدابة بحساب ما زاد عليها وعليه الأجر تاما إذا كانت قد بلغت المكان وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول عليه قيمتها تامة ولا أجر عليه ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا تكارى الرجل الدابة على أن يحمل عليها عشرة مكاييل مسماة فحمل عليها أحد عشر مكيالا فعطبت فهو ضامن لقيمة الدابة كلها وعليه الكراء وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالى يجعل عليه الضمان بقدر الزيادة كأنه تكاراها على أن يحمل عليها عشرة مكاييل فحمل عليها أحد عشر فيضمنه سهما من أحد عشر سهما ويجعل الأحد عشر كلها