قتلتها ثم يزعم أبو حنيفة رحمه الله تعالى أنه تكاراها مائة ميل فتعدى بها على المائة ميلا أو بعض ميل فعطبت ضمن الدابة كلها وكان ينبغي في أصل قوله أن يجعل المائة والزيادة على المائة قتلتها فيضمنه بقدر الزيادة لأنه يزعم أنه ضامن للدابة حين تعدى بها حتى يردها ولو كان الكراء مقبلا ومدبرا فماتت في المائة ميل وإذا غرقت سفينة الملاح فغرق الذي فيها وقد حمله بأجر فغرقت من مده أو معالجته السفينة فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول هو ضامن وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول لا ضمان عليه في المد خاصة ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا فعل من ذلك الفعل الذي يفعل بمثلها في ذلك الوقت الذي فعل لم يضمن وإذا تعدى ذلك ضمن والله سبحانه وتعالى الموفق
| - * باب القسمة
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت الدار صغيرة بين اثنين أو شقص قليل في دار لا يكون بيتا فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول أيهما طلب القسمة وأبي صاحبه قسمت له ألا ترى أن صاحب القليل ينتفع بنصيب صاحب الكثير وبهذا يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول لا يقسم شيء منها ( قال الشافعي ) وإذا كانت الدار أو البيت بين شركاء فسأل أحدهم القسمة ولم يسأل ذلك من بقى فإن كان يصل إليه بالقسم شيء ينتفع به وإن قلت المنفعة قسم له وإن كره أصابه وإن كان لا يصل إليه منفعة ولا إلى أحد لم يقسم له
| - * باب الصلاة
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أتى الرجل إلى الإمام في أيام التشريق وقد سبقه بركعة فسلم الإمام عند فراغه فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول يقوم الرجل فيقضى ولا يكبر معه لأن التكبير ليس من الصلاة إنما هو بعدها وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول يكبر ثم يقوم فيقضى ( قال ) وإذا صلى الرجل في أيام التشريق وحده أو المرأة فإن أبا حنيفة رحمه الله كان يقول لا تكبير عليه ولا تكبير على من صلى في جماعة في غير مصر جامع ولا تكبير على المسافرين وكان بن أبي ليلى يقول عليهم التكبير أبو يوسف عن عبيدة عن إبراهيم أنه قال التكبير على المسافرين وعلى المقيمين وعلى الذي يصلى وحده وفي جماعة وعلى المرأة وبه يأخذ مجالد عن عامر مثله ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا سبق الرجل بشيء من الصلاة في أيام التشريق فسلم الإمام وكبر لم يكبر المسبوق بشيء من الصلاة وقضى الذي عليه فإذا سلم كبر وذلك أن التكبير أيام التشريق ليس من الصلاة إنما هو ذكر بعدها وإنما يتبع الإمام فيما كان من الصلاة وهذا ليس من الصلاة ويكبر في أيام التشريق المرأة والعبد والمسافر والمصلي منفردا وغير منفرد والرجل قائما وقاعدا ومضطجعا وعلى كل حال وإذا أدرك الإمام وهو راكع فكبر معه ثم لم يركع حتي رفع الإمام رأسه فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول يسجد معه ولا يعتد بتلك الركعة أخبرنا بذلك عن الحسن عن الحكم عن إبراهيم وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول يركع ويسجد ويحتسب بذلك من صلاته وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالي ينهي عن القنوت في الفجر وبه يأخذ ويحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لم يقنت إلا شهرا واحدا حارب حيا من المشركين فقنت يدعو عليهم وأن أبا بكر رضي الله عنه لم يقنت حتى لحق بالله عز وجل وأن بن مسعود رضي الله عنه لم يقنت في سفر ولا في حضر وأن عمر بن الخطاب لم يقنت وأن بن عباس رضي الله عنه لم يقنت وأن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لم يقنت وقال يا أهل العراق أنبئت أن إمامكم يقوم لا قارئ قرآن ولا راكع يعني بذلك القنوت وأن عليا رضي الله عنه قنت في حرب يدعو على معاوية فأخذ أهل الكوفة عنه ذلك وقنت معاوية بالشام يدعو على علي رضي الله عنه فأخذ أهل الشام عنه ذلك