فلانا لم يقع عليها طلاق من قبل أن الطلاق وقع وهي خارجة من ملكه وهكذا لو طلقها واحدة فانقضت عدتها ثم كلم فلانا لم يقع عليه الطلاق لأن الطلاق لا يقع إلا على زوجة وهي ليست بزوجة ولو نكحها نكاحا جديدا لم يحنث بهذا الطلاق وإن كلمه كلاما جديدا لأن الحنث لا يقع إلا مرة وقد وقع وهي خارجة من ملكه ( قال ) وإذا قال الرجل كل امرأة أتزوجها أبدا فهي طالق ثلاثا وكل مملوك أملكه فهو حر لوجه الله تعالى فاشترى مملوكا وتزوج امرأة فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالي كان يقول يقع العتق على المملوك والطلاق على المرأة ألا ترى أنه طلق بعد ما ملك وأعتق بعد ما ملك وقد بلغنا عن علي رضي الله عنه أنه كان يقول لا طلاق إلا بعد نكاح ولا عتق إلا بعد ملك فهذا إنما وقع بعد الملك كله ألا تري أنه لو قال إذا تزوجتها أو ملكتها فهي طالق صارت طالقا وبهذا يأخذ ألا ترى أن رجلا لو قال لأمته كل ولد تلدينه فهو حر ثم ولدت بعد عشر سنين كان حرا فهذا عتق ما لم يملك ألا تري أن رجلا لو كانت عنده امرأة فقال لها إن تزوجتك فأنت طالق ثلاثا ثم طلقها واحدة بائنة ثم تزوجها في العدة أو بعدها أن ذلك واقع عليها لأنه حلف وهو يملكها ووقع الطلاق وهو يملكها أرأيت لو قال لعبد له إن اشتريتك فأنت حر فباعه ثم اشتراه أما كان يعتق وكان بن أبي ليلى يقول لا يقع في ذلك عتق ولا طلاق إلا أن يوقت وقتا فإن وقت وقتا في سنين معلومة أو قال ما عاش فلان أو فلانة أو وقت مصرا من الأمصار أو مدينة أو قبيلة لا يتزوج ولا يشتري منها مملوكا فإن بن أبي ليلى يوقع على هذا الطلاق وأما قول أبي حنيفة رحمه الله تعالي فإنه يوقع في الوقت وغير الوقت وقد بلغنا عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالي عنه أنه قال إذا وقت وقتا أو قبيلة أو ما عاشت فلانة وقع وإذا قال الرجل إن وطئت فلانة فهي حرة فاشتراها فوطئها فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول لا تعتق من قبل أنه حلف وهو لا يملكها وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى رحمه الله تعالى يقول تعتق فإن قال إن اشتريتك فوطئتك فأنت حرة فاشتراها فوطئها فهي حرة في قولهما جميعا ( قال الربيع ) للشافعي رحمه الله تعالى ها هنا جواب
| - * باب في العارية وأكل الغلة
- * ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أعار الرجل الرجل أرضا يبنى فيها ولم يوقت وقتا ثم بدا له أن يخرجه بعد ما بنى فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول نخرجه ويقال للذي بنى انقض بناءك وبهذا يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول الذي أعاره ضامن لقيمة البنيان والبناء للمعير وكذلك بلغنا عن شريح فإن وقت له وقتا فأخرجه قبل أن يبلغ ذلك الوقت فهو ضامن لقيمة البناء في قولهما جميعا ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أعار الرجل الرجل بقعة من الأرض يبنى فيها بناء فبناه لم يكن لصاحب البقعة أن يخرجه من بنائه حتى يعطيه قيمته قائما يوم يخرجه ولو وقت له وقتا وقال أعرتكها عشر سنين وأذنت لك في البناء مطلقا كان هكذا ولكنه لو قال فإن انقضت العشر السنين كان عليك أن تنقض بناءك كان ذلك عليه لأنه لم يغر إنما هو غر نفسه ( قال ) وإذا أقام الرجل البينة على أرض ونخل أنها له وقد أصاب الذي هو في يديه من غلة النخل والأرض فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول الذي كانت في يديه ضامن لما أخذ من الثمر وبه يأخذ وكان بن أبي ليلى يقول لا ضمان عليه في ذلك ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت النخل والأرض في يدي الرجل فأقام رجل عليها البينة أنها له منذ عشر سنين وقد أصاب الذي هي في يديه ثمرها منذ عشر سنين أخرجت من يديه وضمن ثمرها وما أصاب منها من شيء فدفعه إلى صاحب البينة فإن كانت الأرض تزرع فزرعها للزارع وعليه كراء مثل الأرض وإن كان لم يزرعها فعليه كراء مثل الأرض ( قال ) وإذا زرع الرجل الأرض فإن أبا حنيفة رحمه الله تعالى كان يقول الزرع للذي كانت في يديه وهو ضامن لما نقص الأرض في قول أبي حنيفة ويتصدق بالفضل وكان بن أبي ليلى يقول لا يتصدق بشيء وليس عليه