تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له ثقل غير محدد فأوضحه أو أدماه ثم صارت موضحة كان فيها القود لأن الأغلب مما وصفت من الحجارة أنها تصنع هذا ولو كانت حصاة فرماه بها فورمت ثم أوضحت لم يكن فيها قصاص وكان فيها عقلها تاما لأن الأغلب أنها لا تصنع هذا فعلى هذا ما دون النفس مما فيه القصاص كله ينظر إذا أصابه بالشيء فإن كان الأغلب أنه يصنع به مثل ما يصنع بشيء من الحديد في النفس فأصابه به ( ( ( فيه ) ) ) ففيه القود وإن كان الأغلب أنه لا يصنع ذلك إلا قليلا إن كان فلا قود فيه وفيه العقل وهذا على مثال ما يصنع في النفس في إثبات القصاص وتركه وأخذ العقل فيه + ( قال الشافعي ) وجماع معرفة قتل العمد من الخطأ أن يعمد الرجل إلى الرجل بالعصا الخفيفة أو قال عصا في أليتيه أو بالسياط في ظهره الضرب الذي الأغلب أنه لا يمات من مثله أو ما دون ذلك من اللطم والوجء والصك والضربة بالشراك وما أشبهها وكل هذا من العمد الخطأ الذي لا قود فيه وفيه العقل

( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن علي بن زيد بن جدعان عن القاسم بن ربيعة عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا إن في قتيل العمد الخطأ بالسوط أو العصا مائة من الإبل مغلظة منها أربعون خلفة في بطونها أولادها

أخبرنا عبد الوهاب عن خالد الحذاء عن القاسم بن ربيعة عن ( ( ( بن ) ) ) عقبة بن أوس عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم + ( قال الشافعي ) فالدية في هذا على العاقلة من قبل أنه خطأ في القتل وإن كان عمدا في الفعل يستطاع فيه القصاص ولا يكون فيه القصاص والدية في مضي ثلاث سنين + ( قال الشافعي ) وهذا معنى ما وصفت من الضرب الذي الأغلب فيه أنه يعاش من مثله ولم ألق أحدا من أهل الفقه والنظر يخالف في أن هذا معناه فأما أن يشدخ الرجل رأس الرجل بالحجر أو يتابع عليه ضرب العصا أو السياط متابعة الأغلب ان مثله لا يعيش من مثلها فهذا أكبر من القتل بالضربة بالسكين والحديدة الخفيفة في الرأس واليد والرجل وأعجل قتلا وأحرى أن لا يعيش أحد منه في الظاهر

| - * الحكم في قتل العمد

- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله من العلم العام الذي لا اختلاف فيه بين أحد لقيته فحدثنيه وبلغني عنه من علماء العرب أنها كانت قبل نزول الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم تباين في الفضل ويكون بينها ما يكون بين الجيران من قتل العمد والخطأ فكان بعضها يعرف لبعض الفضل في الديات حتى تكون دية الرجل الشريف أضعاف دية الرجل دونه فأخذ بذلك بعض من بين أظهرها من غيرها بأقصد مما كانت تأخذ به فكانت دية النضيري ضعف دية القرظي وكان الشريف من العرب إذا قتل يجاوز قاتله إلى من لم يقتله من أشراف القبيلة التي قتله أحدها وربما لم يرضوا إلا بعدد يقتلونهم فقتل بعض غني شأس بن زهير فجمع عليهم أبوه زهير بن جذيمة فقالوا له أو بعض من ندب عنهم سل في قتل شأس فقال إحدى ثلاث لا يغنيني غيرها قالوا وما هي قال تحيون لي شأسا أو تملئون ردائي من نجوم السماء أو تدفعون إلي غنيا بأسرها فأقتلها ثم لا أرى أني أخذت منه عوضا وقتل كليب وائل فاقتتلوا دهرا طويلا واعتزلهم بعضهم فأصابوا ابنا له يقال له بجير فأتاهم فقال قد عرفتم عزلتي فبجير بكليب وكفوا عن الحرب فقالوا بجير بشسع نعل كليب فقاتلهم وكان معتزلا + ( قال الشافعي ) وقال إنه نزل في ذلك وغيره مما كانوا يحكمون به في الجاهلية هذا الحكم الذي أحكيه كله بعد هذا وحكم الله تبارك وتعالى بالعدل فسوى في الحكم بين عباده الشريف منهم والوضيع أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون فقال إن الإسلام نزل وبعض العرب يطلب بعضا بدماء وجراح فنزل فيهم يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى إلى قوله

الأم · الجزء ٦ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٦ · ص ٨