لا يحسن العوم وألقاه قريبا من نجوة أرض أو جبل أو سفينة مقيمة وهو يحسن العوم فترك التخلص فلا قود وإن ألقاه في ماء لا يتخلص في الأغلب منه فمات فعليه القود ولو كان الأغلب أنه يتخلص منه فأخذه حوت فلا قود وعليه العقل ( قال أبو محمد ) وقد قيل يتخلص أو لا يتخلص سواء أن لا قود عليه وعليه العقل ( قال الربيع ) وأصح القولين أن لا عقل في النفس ولا قود لأنه هو الذي قتل نفسه إذا كان يقدر أن يتخلص فيسلم من الموت فترك التخلص وعلى الطارح أرش ما أحرقت النار منه أول ما طرح قبل أن يمكنه التخلص + ( قال الشافعي ) وإن خنقه فتابع عليه الخنق حتى يقتله ففيه القود وكذلك إن غمه بثوب أو غيره فتابع عليه الغم حتى يموت ففيه القود وإن تركه حيا ثم مات بعد فلا قود إلا أن يكون الخنق أو الغم قد أورثه ما لا يجري معه نفسه فيموت من ذلك ففيه القود ( 1 ) ( قال الربيع ) وقد قيل يتخلص أو لا يتخلص أن لا قود عليه وعليه العقل لأنه لم يمت من اليد + ( قال الشافعي ) وجماع هذا أن ينظر إلى من قتل بشيء مما وصفت غير السلاح المحدد فإن كان الأغلب أن من نيل منه يقتله ويقتل مثله في مثل سنه وصحته وقوته أو حاله إن كانت مخالفة لذلك قتلا وحيا كقتل السلاح أو أو حي ( ( ( أوحى ) ) ) ففيه القود وإن كان الأغلب أن من نيل منه بمثل ما نيل منه يسلم ولا يأتي ذلك على نفسه فلا قود فيه + ( قال الشافعي ) وضرب القليل على الخاصرة يقتل في الأغلب ولا يقتل مثله لو كان في ظهر أو أليتين أو فخذين أو رجلين والضرب القليل يقتل النضو الخلق الضعيفة في الأغلب والأغلب أن لا يقتل قويه ويقتل في الأغلب في البرد الشديد والحر الشديد ولا يقتل في الأغلب في غيرهما ( قال الشافعي ) فمن نال من امرئ شيئا فأنظر إليه في الوقت الذي ناله فيه فإن كان الأغلب أن ما ناله به يقتله ففيه القود وإن كان الأغلب أن ما ناله به لا يقتله فلا قود فيه + ( قال الشافعي ) وإن طين رجل على رجل بيتا ولم يدعه يصل إليه طعام ولا شراب أياما حتى مات أو حبسه في موضع وإن لم يطين عليه ومنعه الطعام أو الشراب مدة الأغلب من مثلها أنه يقتله فمات قتل به وإن مات في مدة الأغلب أنه يعيش من مثلها ففيها العقل ولا قود فيه + ( قال الشافعي ) فإن حبسه فجاءه بطعام أو شراب ومنعه الطعام فلم يشربه حتى مات ولم تأت عليه مدة يموت أحد منع الطعام في مثلها فلا عقل ولا قود لأنه ترك أن يشرب فأعان على نفسه ولم يمنعه الطعام مدة الأغلب أنه يموت أحد منعها الطعام ولو كانت المدة التي منعه فيها الطعام مدة الأغلب أنه يموت أحد من مثلها قتل به وإن كان الأغلب أنه لا يمات من مثلها ضمن العقل + ( قال الشافعي ) وإذا أقدته بما صنع به حبس ومنع كما حبسه ومنعه فإن مات في تلك المدة وإلا قتل بالسيف
| - * باب العمد فيما دون النفس
- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وما دون النفس مخالف للنفس في بعض أمره في العمد فلو عمد رجل عين رجل بأصبعه ففقأها كان فيها القصاص لأن الأصبع تأتي فيها على ما يأتي عليه السلاح في النفس وربما جاءت على أكثر وهكذا لو أدخل الرجل أصبعه في عينه فاعتلت فلم تبرأ حتى ذهب بصرها أو انتجفت كان فيها القصاص + ( قال الشافعي ) ولو لطمه لطمة في رأسه فورمت ( 2 ) ثم اتسعت حتى أوضحت لم يكن فيها قصاص لأن الأغلب من اللطمة انها قلما يكون منها هكذا فتكون في حكم الخطأ + ( قال الشافعي ) ولو ضرب رأسه بحجر محدد أو حجر