تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك تخفيف من ربكم ورحمة الآية والآية التي بعدها

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا معاذ بن موسى عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قال معاذ قال مقاتل أخذت هذا التفسير عن نفر حفظ معاذ منهم مجاهدا والحسن والضحاك بن مزاحم قال في قوله فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان الآية ( قال ) كان كتب على أهل التوراة أنه من قتل نفسا بغير نفس حق له أن يقاد بها ولا يعفى عنه ولا تقبل منه الدية وفرض على أهل الإنجيل أن يعفى عنه ولا يقتل ورخص لأمة محمد صلى الله عليه وسلم إن شاء قتل وإن شاء أخذ الدية وإن شاء عفا فذلك قوله عز وجل ذلك تخفيف من ربكم ورحمة يقول الدية تخفيف من الله إذ جعل الدية ولا يقتل ثم قال فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم يقول من قتل بعد أخذه الدية فله عذاب أليم وقال في قوله ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون يقول لكم في القصاص حياة ينتهي بعضكم عن بعض أن يصيب مخافة أن يقتل

أخبرنا سفيان بن عيينة قال حدثنا عمرو بن دينار قال سمعت مجاهدا يقول سمعت بن عباس يقول كان في بني إسرائيل القصاص ولم تكن فيهم الدية فقال الله عز وجل لهذه الأمة كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء قال العفو أن تقبل الدية في العمد فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة مما كتب على من كان قبلكم فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم + ( قال الشافعي ) وما قال بن عباس في هذا كما قال والله سبحانه أعلم وكذلك ما قال مقاتل ( 1 ) لأن الله عز وجل إذ ذكر القصاص ثم قال فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان لم يجز والله أعلم أن يقال إن عفي بأن صولح على أخذ الدية لأن العفو ترك حق بلا عوض فلم يجز إلا أن يكون إن عفي عن القتل فإذا عفا لم يكن إليه سبيل وصار للعافي القتل مال في مال القاتل وهو دية قتيله فيتبعه بمعروف ويؤدي إليه القاتل بإحسان فلو كان إذا عفا عن القاتل لم يكن له شيء لم يكن للعافي يتبعه ولا على القاتل شيء يؤديه بإحسان ( وقال ) وقد جاءت السنة مع بيان القرآن في مثل معنى القرآن

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي شريح الكعبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله عز وجل حرم مكة ولم يحرمها الناس فلا يحل لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما ولا يعضد بها شجرا فإن ارتخص أحد فقال أحلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الله أحلها لي ولم يحلها للناس وإنما أحلت لي ساعة من النهار ثم هي حرام كحرمتها بالأمس ثم إنكم يا خزاعة قد قتلتم هذا القتيل من هذيل وأنا والله عاقله فمن قتل بعده قتيلا فأهله بين خيرتين إن أحبوا قتلوا وإن أحبوا أخذوا العقل + ( قال الشافعي ) وأنزل الله جل ثناؤه ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل فيقال والله أعلم في قوله فلا يسرف في القتل لا يقتل غير قاتله + ( قال الشافعي ) في قوله تبارك وتعالى كتب عليكم القصاص في القتلى إنها خاصة في الحيين اللذين وصف مقاتل بن حيان وغيره ممن حكيت قوله في غير هذا الموضع ثم أدبها أن يقتل الحر بالحر إذا قتله والأنثى بالأنثى إذا قتلتها ( ( ( قتلها ) ) ) ولا يقتل غير قاتلها إبطالا لأن يجاوز القاتل إلى غيره إذا كان المقتول أفضل من القاتل كما وصفت ليس أنه لا يقتل ذكر بالأنثى إذا كانا حرين مسلمين ولا أنه لا يقتل حر بعبد من هذه الجهة إنما يترك قتله

الأم · الجزء ٦ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٦ · ص ٩