رجلا في مصر أو في قرية لم يقهر أهلها كلهم فأمر رجلا بقتل رجل فقتله والمأمور مقهور فعلى المأمور القود في هذا دون الآمر وعلى الآمر العقوبة إذا كان المأمور يقدر على الامتناع بجماعة يمنعونه منه أو بنفسه أو أن يهرب فعليه القود في هذا دون الآمر وإذا لم يقدر على الامتناع منه بحال فعليهما القود معا
| - * أمر السيد عبده
- * + ( قال الشافعي ) وإذا أمر السيد عبده أن يقتل رجلا والعبد أعجمي أو صبي فقتله فعلى السيد القود دون الأعجمي الذي لا يعقل والصبي وإذا أمر بذلك عبدا له رجلا بالغا يعقل فعلى عبده القود وعلى السيد العقوبة + ( قال الشافعي ) ولو أمر عبد غيره أو صبي غيره بقتل رجل فقتله فإن كان العبد أو الصبي يميزان بينه وبين سيده وأبيه ويريان لسيده وأبيه طاعة ولا يريانها لهذا عوقب الآمر وكان الصغير والعبد قاتلين دون الآمر وإن كانا لا يميزان ذلك فالقاتل الآمر وعليه القود إن كان القتل عمدا + ( قال الشافعي ) وإذا أمر الرجل ابنه الصغير أو عبد غيره الأعجمي أن يقتله فقتله فدمه هدر لأني لا أجعل جنايتهما بأمره كجنايته ولو أمرهما أن يفعلا بأنفسهما فعلا لا يعقلانه ففعلاه فقتلهما ذلك الفعل ضمنهما معا كما يضمنهما لو فعله بهما فقتلهما كأن أمرهما أن يقطعا عرقا أو يفجرا قرحة على مقتل أو ما أشبهه ولو أمرهما أن يذبحا أنفسهما فإن كان الصبي لم يعقل والعبد مغلوب على عقله ففعلا ضمنهما كما يضمنهما لو ذبحهما وإن كان العبد يعقل أن ذلك يقتله ففعل فمات فهو مسيء آثم وعليه العقوبة ولا يكون كالقاتل وإذا أمر الرجل ابنه البالغ أو عبده الذي يعقل أن يقتل رجلا فقتله عوقب السيد الآمر وعلى العبد والابن القاتلين القود دونه وإذا أمر سيد العشيرة رجلا من العشيرة أن يقتل رجلا وليس ببلد له فيها سلطان فالقتل على القاتل دون الآمر
| - * الرجل يسقي الرجل السم أو يضطره إلى سبع
- * + ( قال الشافعي ) وإذا استكره الرجل الرجل فسقاه سما ووصف الساقي السم سئل الساقي فإن قال سقيته إياه وأنا أعلم أن الأغلب منه أنه يقتله وأنه قل ما يسلم منه أن يقتله أو يضره ضررا شديدا وإن لم يبلغ القتل والأغلب أنه يقتل فمات المسقي فعلى الساقي القود يسقى مثل ذلك فإن مات في مثل هذه الميتة فذلك وإلا ضربت عنقه فإن قال سقيته والأغلب أنه لا يموت وقد يمات من مثله قليلا قيل لورثة الميت إن كانت لكم بينة عادلة بأن مثل ذلك السم إذا سقي فالأغلب أنه يقتل أقيد منه وإن جهلوا ذلك فالقول قول الساقي مع يمينه وعلى الساقي الدية والكفارة ولا قود عليه وديته دية خطأ العمد وكذلك إن قال أهل العلم به الأغلب أنه لا يقتل وقد يقتل مثله وسواء علم السم الساقي في هذه الأحوال أو لم يعلمه كلما يسأل أهل العلم به عنه وتقبل شهادة شاهدين ممن يعلمه على رؤيته وإن كانا رأياه يسقيه السم بدواء معه ولم يعرفه فإنه يقاد منه إذا كان الأغلب أنه لا يعاش من مثله ويترك القود ويضمن الدية إذا كان الأغلب أنه يعاش منه وإن قال أهل العلم به أن الأغلب أن مثل هذا المسقي لضعف بدنه أو خلقه أو سقمه لا يعيش من مثل هذا السم والأغلب أن القوي يعيش من مثله لم يقد في القوي الذي الأغلب أنه يعيش من مثله وأقيد في الضعيف الذي الأغلب أنه لا يعيش من مثله كما لو ضرب رجلا نضو الخلق أو سقيما أو ضعيفا ضربا ليس بالكثير بالسوط أو عصا خفيفة فقيل إن الأغلب أن هذا لا يعيش من مثل هذا أقيد منه ولو ضرب مثلهن رجلا الأغلب أنه يعيش من مثلهن لم يقد منه ( قال ) ولو كان الساقي للسم الذي أقيد من ساقيه لم يكره المسقي ولكنه جعله له في طعام أو خاص له عسلا أو شرابا غيره فأطعمه إياه أو سقاه إياه غير مكره عليه ففيها قولان أحدهما أن عليه القود إذا