الدية فلكم الدية وللمجروح دية فإحداهما قصاص بالأخرى إن كان ضربهما عمدا كله وإن كانت أكثر من دية رجع المجروح بالفضل عن الدية في مال الميت وإن أردتم القود فللمقاد منه ما لزم الميت من جراحة الحي ولكم القود + ( قال الشافعي ) وإذا كان القوم في الحرب فلقي رجل من المسلمين رجلا من المسلمين مقبلا من ناحية المشركين فقتله فإن قال قد عرفته مسلما قتل به وإن قال ظننته كافرا أحلف ما قتله وهو يعلمه مؤمنا ثم فيه الدية والكفارة ولا قود فيه + ( قال الشافعي ) ولو لقيه في مصر من الأمصار بغير حرب فقال ظننته كافرا لم يعذر وقتل به وإنما يعذر في الموضع الذي الأغلب منه أنه كما قال + ( قال الشافعي ) ولو كان المسلمون في صف والمشركون بإزائهم لم يلتقوا ولم يتحاملوا فقتل رجل رجلا في صف المسلمين فقال ظننته كافرا والمقتول مؤمن أقيد منه وإن تحاملوا وكان في صف المشركين وقتله قبل قوله مع يمينه
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مطرف بن مازن عن معمر عن الزهري عن عروة أن اليمان أبا حذيفة جاء يوم أحد من أطم من الآطام من ناحية المشركين فظنه المسلمون مشركا فالتفوا عليه بأسيافهم حتى قتلوه وحذيفة يقول أبي أبي ولا يسمعونه لشغل الحرب فقضى النبي صلى الله عليه وسلم فيه بدية وقال فيما أحسب عفاها حذيفة وقال فيما أحسب يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين فزاده عند المسلمين خيرا + ( قال الشافعي ) ولو أن رجلا من المشركين أقبل إلى ناحية المسلمين فقتله رجل من المسلمين عامدا فقال ورثة المشرك إنه كان أسلم فإن أقاموا على ذلك بينة وإلا لم يقبل قولهم وإن اقاموا البينة فلهم العقل ولا قود إذا قال المسلم قتلته وأنا أظنه على الشرك إذا جعلت له هذا في المسلم يعرف إسلامه جعلته له فيمن لم يشهر إسلامه + ( قال الشافعي ) ولو أن رجلا من المشركين أقبل كما وصفت فقتله مسلم لم يود حتى يقيم ورثته البينة على أنه أسلم قبل أن يقتل ولو أن رجلا ضرب حربيا فأسلم الحربي فمات لم يكن فيه عقل ولا قود ولو ضرب فأسلم ثم ضرب فمات ففيه نصف الدية ولو أن رجلا من المشركين ضرب مسلما فجرحه ثم أسلم فقتله المسلم المضروب بعد إسلامه وعلمه به قتل به وإن قتله بعد إسلامه وقال لم أعلم بإسلامه فعليه ديته والكفارة
| - * قتل الإمام
- * + ( قال الشافعي ) رحمه الله وبلغنا أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه ولى رجلا على اليمن فأتاه رجل أقطع اليد والرجل فذكر أن والي اليمن ظلمه فقال إن كان ظلمك لأقيدنك منه + ( قال الشافعي ) وبهذا نأخذ أن قتل الإمام هكذا ( قال ) وإذا أمر الإمام الرجل بقتل الرجل فقتله المأمور فعلى الإمام القود إلا أن يشاء ورثة المقتول أن يأخذوا الدية وليس على المأمور عقل ولا قود وأحب إلي أن يكفر لأنه ولي القتل وإنما أزلت عنه القود أن الوالي يحكم بالقتل في الحق في الردة وقطع الطريق والقتل + ( قال الشافعي ) ولو أن المأمور بالقتل كان يعلم أنه أمره بقتله ظلما كان عليه وعلى الإمام القود وكانا كقاتلين معا وإنما أزيل القود عنه إذا ادعى أنه أمره بقتله وهو يرى أنه يقتل بحق ولو علم أنه أمره بقتله ظلما ولكن الوالي أكرهه عليه لم يزل عن الإمام القود بكل حال وفي المأمور المكره قولان أحدهما أن عليه القود لأنه ليس له أن يقتل أحدا ظلما إنما يبطل الكره عنه فيما لا يضر غيره والآخر لا قود عليه للشبهة وعليه نصف الدية والكفارة + ( قال الشافعي ) والوالي المتغلب والمستعمل إذا قهر في الموضع الذي يحكم فيه عليه هذا سواء طال قهره له أو قصر وإذا كان الرجل المتغلب على اللصوصية أو العصبية فأمر رجلا بقتل الرجل فعلى المأمور القود وعلى الآمر إذا كان قاهرا للمأمور لا يستطيع الامتناع منه بحال + ( قال الشافعي ) ولو أن