تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لها القافة قلت نعم فإن قال ومن أين قلنا الخبر عن عمر أنه دعا القافة لولد امرأة ليس فيه حرة وقد تكون في إبل أهلها وهي حرة لأن الحرائر يرعين على أهلهن وتكون في إبل أهلها وهي أمة ولو كان إنما حكم بالقافة في بن أمة دل على أنه يحكم به في بن الحرة فإن قال وما يدل على ذلك قلنا إذا ميزنا بين النسب والأموال فجعلنا القائف شاهدا أو حاكما أو في معناهما معا جاز أن يشهد على بن الحرة كما يشهد على بن الأمة وأن يكون الحكم في بن الحرة كهو في بن الأمة لأنهما لا يختلفان وكل واحد منهما بن بوطء الحلال ووطء الشبهة ومنفي بوطء الزنى أفرأيت لو لم ندع القافة لابن الحرة فوطئها رجلان بنكاح فاسد لم يعرف أيهما وطئها أولا أو ليس إن جعلناه ابنهما أو نفيناه عنهما أليس يدخل علينا ما عبناه على غيرنا في القولين معا ولو علمنا أيهما كان وطئها أولا فجعلناه له أو للآخر من الواطئين دخل علينا أنا نقوله غير قياس ولا خبر وإذا كانت حجتهما في شيء واحد فلم تجعله لأحدهما دون الآخر ولكنا لم نحكم فيه حكم الأموال ولا حكم الأنساب وافتعلنا فيها قضاء متناقضا لأنا إنما فرقنا بين حكم الأموال وحكم الأنساب بالقافة وإذا أبطلنا القافة في موضع كنا قد خرجنا من أصل مذهبنا في القافة + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا التقط مسلم لقيطا فهو حر مسلم ما لم يعلم لأبويه دين غير دين الإسلام فإذا أقر به نصراني ألحقناه به وجعلناه مسلما لأن إقراره به ليس بعلم منا أنه كما قال فلا نغير الإسلام إذا لم نعلم الكفر + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أقام النصراني بينة من المسلمين أنه ابنه ولد على فراشه ألحقناه به وجعلنا دينه دين أبيه حتى يعرب عن نفسه لأن هذا علم منا بأنه مولود على فراشه وأن التقاط من التقطه إنما هو كالضالة التي يجدها الرجل فإن أقام البينة أبوه عليه بعد عقله الإسلام ووصفه إياه جعلناه ابنه ومنعناه من أن ينصره حتى يبلغ فيتم على الإسلام فنلحقه بالمسلمين ونقطع عنه حكم أهل الذمة فإن بلغ فامتنع من الإسلام لم يكن من المرتدين الذين نقتلهم لأنه لم يصف الإسلام بعد البلوغ وبعد وجوب ما أقر به على نفسه للناس ولله عز وجل من الحقوق ألا ترى أنه لو كان بن مسلم فارتد قبل البلوغ لم أقتله حتى يبلغ فيثبت على الردة ولو زنى قبل البلوغ أو قذف لم أحده وإنما تجب عليه الحدود والإقرار للناس إذا أقر بعد البلوغ ولكني أحبسه وأخيفه رجاء رجوعه إلى الإسلام + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا التقط المنبوذ ومعه مال فينبغي له أن يرفعه إلى القاضي وينبغي للقاضي إن كان الذي التقطه ثقة لماله أن يوليه إياه ويأمره ينفق عليه بالمعروف وإن كان غير ثقة لماله فليدفع ماله لغيره ويأمر ذلك الذي دفع إليه ماله بالنفقة عليه بالمعروف وإن لم يكن له مال فينبغي لوالي المسلمين أن ينفق عليه فإن لم يفعل فشاء الذي هو في يديه أن يأمره القاضي بالنفقة عليه وأن تكون النفقة دينا على المنبوذ إذا بلغ وثاب له مال فعل وإن لم يفعل الذي التقطه ولا مال له وأنفق عليه فهو متطوع بالنفقة ولا يرجع بشيء منها عليه بعد بلوغ ويسر ولا قبله وسواء وجد المال مع اللقيط أو أفاده بعد التقاطه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لا يجوز على الولادة ولا شيء مما تجوز فيه شهادة النساء مما يغيب عن الرجال إلا أربع نسوة عدول من قبل أن الله عز وجل حيث أجاز الشهادة انتهى بأقلها إلى شاهدين أو شاهد وامرأتين فأقام الثنتين من النساء مقام رجل حيث أجازهما فإذا أجاز المسلمون شهادة النساء فيما يغيب عن الرجال لم يجز والله اعلم أن يجيزوها إلا على أصل حكم الله عز وجل في الشهادات فيجعلون كل امرأتين يقومان مقام رجل وإذا فعلوا لم يجز إلا أربع وهكذا المعنى في كتاب الله عز ذكره وما أجمع المسلمون عليه

أخبرنا مسلم عن بن جريج عن عطاء أنه قال في شهادة النساء على الشيء من أمر النساء لا يجوز فيه أقل من أربع وقد قال غيرنا تجوز

الأم · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٦ · ص ٢٤٩