تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه واحدة لأنه من موضع الأخبار كما تجوز الوحدة ( ( ( الواحدة ) ) ) في الخبر لا أنه من موضع الشهادة ولو كان من موضع الشهادات ما جاز عدد من النساء وإن كثرن على شيء فقيل لبعض من قال هذا فبأي شيء احتجت إلى خبر واحدة أبشهادة أو غير شهادة قال بشهادة على معنى الأخبار فقيل له وكذلك شاهدان وأكثرهما شاهدان على معنى الأخبار قال ولا تجوز شهادات النساء منفردات في غير هذا قيل نعم ولا رجل وامرأتين إلا في خاص ولا تجوز على الحدود ولا على القتل فإن كنت أنكرت أن يكن غير توام إلا في موضع فكذلك يلزمك في رجل وامرأتين أنهما غير تامين وكذلك يلزمك في رجلين لأنهما غير تامين في الشهادة على الزنى وكذلك يلزمك في شهادة أهل الذمة بخبرها أنها غير تامة على مسلم فإذا كانت الشهادة كلها خاصة ما لم تتم الشهود أربعة فكيف إذا كانت الشهادة على ما يغيب عن الرجال خاصة لم نصرفها إلى قياس على حكم الله وإجماع المسلمين ولا يقبل فيها من العدد إلا أربعا تكون كل ثنتين مكان شاهد قال فإنا روينا عن علي رضي الله تعالى عنه أنه أجاز شهادة القابلة وحدها قلت لو ثبت عن علي رضي الله تعالى عنه صرنا إليه إن شاء الله تعالى ولكنه لا يثبت عندكم ولا عندنا عنه وهذا لا من جهة ما قلنا من القياس على حكم الله ولا من جهة قبول خبر المرأة ولا أعرف له معنى + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ابتاع الرجل من الرجل بيعا ما كان على أن له الخيار أو للبائع أو لهما معا أو شرط المبتاع أو البائع خيارا لغيره وقبض المبتاع السلعة فهلكت في يديه قبل رضا الذي له الخيار فهو ضامن لقيمتها ما بلغت قلت أو كثرت من قبل أن البيع لم يتم قط فيها وأنه كان عليه إذا لم يتم البيع ردها وكل من كان عليه رد شيء مضمونا عليه فتلف ضمن قيمته فالقيمة تقوم في الفائت مقام البدل وهذا قول الأكثر ممن لقيت من أهل العلم والقياس والأثر وقد قال قائل من ابتاع بيعا وقبضه على أنه بالخيار فتلف في يديه فهو أمين كأنه ذهب إلى أن البائع سلطه على قبضه وإلى أن الثمن لا يجب عليه إلا بكمال البيع فجعله في موضع الأمانة وأخرجه من موضع الضمان وقد روي عنه في الرجل يبتاع البيع الفاسد ويقبضه ثم يتلف في يديه أنه يضمنه القيمة وقد سلط البائع المشتري على القبض بأمر لا يوجب له الثمن ومن حكمه وحكم المسلمين أن هذا غير ثمن أبدا فإذا زعم أن ما لا يكون ثمنا أبدا يتحول فيصير قيمة إذا فات ما فيه العقد الفاسد فالمبيع يشتريه الرجل شراء حلالا ويشترط خيار يوم أو ساعة فيتلف أولى أن يكون مضمونا لأن هذا لو مرت عليه ساعة أو اختار المشتري إنفاذه نفذ لأن أصله حلال والبيع الفاسد لو مرت عليه الآباد أو اختار المشتري والبائع إنفاذه لم يجز فإن قال إن البائع بيعا فاسدا لم يرض أن يسلم سلعته إلى المشتري وديعة فتكون أمانة وما رضي إلا بأن يسلم له الثمن فكذلك البائع على الخيار ما رضي أن يكون أمانة وما رضي إلا بأن يسلم له الثمن فكيف كان في البيع الحرام عنده ضامنا للقيمة إذ لم يرض البائع أن يكون عنده أمانة ولا يكون ضامنا في البيع الحلال ولم يرض أن يكون أمانة وقد روى المشرقيون عن عمر بن الخطاب أنه سام بفرس وأخذها بأمر صاحبها ( 1 ) فشار إليه لينظر إلى مشيها فكسرت فحاكم فيها عمر صاحبها إلى رجل فحكم عليه أنها ضامنة عليه حتى يردها كما أخذها سالمة فأعجب ذلك عمر منه وأنفذ قضاءه ووافقه عليه واستقضاه فإذا كان هذا على مساومة ولا تسمية ثمن إلا أنه من أسباب البيع فرأى عمر والقاضي عليه أنه ضامن له فما سمى له ثمن وجعل فيه الخيار أولى أن يكون مضمونا من هذا وإن أصاب هذا المضمون المشتري شراء فاسدا نقص عند المشتري رده وما نقص وإذا كان الابن فقيرا بالغا لا يجد طولا لحرة ويخاف العنت فجائز له أن ينكح أمة أبيه كما ينكح أمة غيره إلا أن ولده من أمة أبيه أحرار فلا يكون لأبيه أن يسترقهم

الأم · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٦ · ص ٢٥٠