تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشر من رأيت بعينك نفسا ونسبا وعقلا ودينا ومالا ( قال ) إذا أجعلهم فيه سواء قلنا فلا نسمع قولك قضيت به على النظر له معنى لأنك لو كنت تثبت على النظر له ألحقته بخيرهما له ( قال ) فقد يصلح هذا ويكثر ماله ويفسد هذا ويقل ماله قلنا وكذلك يعتق العبد ويسلم الذمي حتى يكونا خيرا من الذي قضيت له به ( قال ) فأين خالفته فيه في سوى هذا الموضع قلت زعمت أن أبا يوسف رحمه الله تعالى قال أقضي به للاثنين بالأثر وثلاثة لأن ثلاثة في معنى اثنين فإذا كانوا أربعة فصاعدا لم أقض به لواحد منهم ( قال ) فهذا خطأ كله وقد تركته قلنا فقل ما شئت قال فازعم أن الاثنين والثلاثة سواء فأقضي لهم به سواء قلنا كما يقضى بالمال قال نعم قلنا فما تقول إن مات المولود لمائة قيام قال يرثه كل واحد منهم سهما من مائة سهم من ميراث أب لأن كذلك أبوتهم فيه قلنا فما تقول إن مات واحد من الآباء قال فيرثه ميراث بن كامل قلت وكيف يكمل له ميراث بن وإنما له جزء من مائة جزء من أبوته فتورثه بغير الذي يورث منه وإنما ورث المسلمون الأبناء من الآباء كما ورثوا الآباء وكيف زعمت أنه إذا مات كان بن تسعة وتسعين أبا ثم لم ترثه بنات الميت ولم يكن لهن أخا ولم يرثه بنو الميت بأنهم أخواته فكيف جعلته أبا إلى مدة ومنقطع الأبوة بعد مدة هل رأيت هكذا مخلوقا قط قال اتبعت فيه عمر أنه قال هو للباقي منكما قلنا ليس هو عن عمر بثابت كما وصفت ولو كان ثابتا كان أولى القولين عندك إذا اختلف فيه عن عمر أولاهما بالقياس والمعقول والقياس والمعقول عندنا وعندك على كتاب الله عز وجل وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر المسلمين أنه لا يكون بن اثنين ولا يرث اثنين بالأبوة وعمر لو ( ( ( ولو ) ) ) قال ما قلت هو للباقي منكما فقطع أبوة الميت لم يورث الابن منه لأن الميراث إنما يجب بالموت فلما كان الموت يقطع أبوة الميت كانت الأبوة منقطعة ولا ميراث ولو ورثه لم يورثه إلا كما كان موروثا الأب من الابن جزءا من أجزاء لا كاملا وقلت له وهكذا كلما مات من المائة واحد حتى يبقى أب واحد قال نعم أفرأيت لو قال هذا من لم ينظر في علم قط فزعم أن مولودا مرة بن مائة ومرة بن واحد وفرق ما بين المائة والواحد أما تقول له ما يحل لك أن تكلم في العلم لأنك لا تدري أي شيء تقول قال ما خفي علينا أن القياس ما قلتم وأنه أحسن من قولنا ولكنا تبعنا فيه الأثر وليس في الأثر إلا الانقياد قلنا فالأثر كما قلنا لأنك لا تخالفنا في أن الموصول أثبت من المنقطع وأثرنا فيه موصول ولو كانا منقطعين معا كان أصل قولك وقولنا إن الحديثين إذا اختلفا ذهبنا إلى أشبههما بالقياس وقد خالفت عمر في حديث نفسك من حيث وصفنا مع أنك تخالف عمر لقول نفسك فيما هو ألزم لك أن تتبعه من هذا ثم عددت عليه أشياء يخالف فيها قول عمر لغير قول أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال فإن لي عليك مسألة فيها قلت قد فرغنا من الذي علينا فأثبتنا لك عن عمر قولنا وزعمت أنه القياس قال فهل لك حجة غيره قلنا ما ذكرنا فيه كفاية قال فقد قيل إن من أصحابك من يتأول فيه شيئا من القرآن قلت نعم زعم بعض أهل التفسير أن قول الله عز وجل ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ما جعل الله لرجل من أبوين في الإسلام واستدل بسياق الآية قول الله عز وجل ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله قال فتحتمل هذه الآية معنى غير هذا قلنا نعم زعم بعض أهل التفسير أن معناها غير هذا قال فلك به حجة تثبت قلنا أما حتى نستطيع أن نقول هو هكذا غير شك فلا لأنه محتمل غيره ولم يقل هذا أحد يلزم قوله ولكنه إذا كان يحتمل وكان معنى الإجماع أن الابن إذا ورث ميراث بن كامل فكذلك يرثه الأب ميراث أب كامل لم يستقم فيه إلا هذا القول فإن قال قائل أرايت إذا دعوت القافة لولد الأمة يطؤها رجلان بشبهة فإن كانت حرة فوطئت بشبهة أتدعو

الأم · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٦ · ص ٢٤٨