تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقتله فقضي عليه بعقل أو قصاص أو لم يقض ثم استحقها رجل أخذ المستحق الجارية وقيمة ولدها حين سقط ولا يبطل القصاص إن كان لم يقص ( ( ( يقتص ) ) ) منه وإذا كانت دية كانت لأبيه قبضها أو لم يقبضها فإن قال قائل ولم ( ( ( ولما ) ) ) صارت لأبيه والولد من الجارية وهو للمستحق قيل له إن الولد لما دخل في الغرور زايل حكم الجارية بأنها تسترق ولا يسترق فلما لم يجز أن يجري عليه الرق لم يكن حكمه إلا حكم حر وإنما يرث الحر وارثه وكان سبيل رب الجارية ( 1 ) بأن العتق كان حكم ولدها أن يأخذ قيمته من أول ما كان له حكم كما كان يأخذ قيمة الفائت من كل شيء ملكه فإن قال قائل فهذا قد يكون غير فائت وأنت لا ترقه قيل لما كان الأثر بما وصفنا وقول أكثر أهل العلم والقياس أن لا يجري عليه الملك قبل ( ( ( قيل ) ) ) حكمهم فيه حكمهم في الفائت وإن كان غير فائت وإن اقتص الأب من قاتل الابن قبل أن تستحق الأمة ضمن القيمة لمستحق الأمة وكذلك إن جاء مستحق الأمة قبل القصاص فللأب أن يقتص ويرد القيمة ولا سبيل لسيد الأمة إلا على قيمة الابن ولأبي الابن السبيل في ولد الأمة كما له السبيل في ولد الحرة + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ضرب الرجل بطن الأمة التي غر بها الحر فألقت جنينا ميتا فمن قال جنين الرجل من أم ولده كجنين الحرة فلأبيه فيه غرة تقوم بخمسين دينارا وإذا جاء السيد قيل له لك قيمة ولد أمتك لو كان معروفا فلما لم يكن معروفا قيل له تقوم أمتك ثم نعطيك عشر قيمتها كما يكون ذلك في جنينها ضامنا على أبيه فإن قال قائل أفرأيت إن كانت قيمة جنين الأمة إذا قوم بأمه أكثر من الغرة قيل له وكذلك يغرم الأب قيمته إن شاء رب الأمة ألا ترى أن الأمة لو حملت من غيره فضرب إنسان بطنها فألقت جنينا كان لربها عليه عشر قيمة أمه قل ذلك أو كثر وكذلك ذلك على المغرور لأنه كان في يديه وكذلك ذلك عليه لو ماتت فشاء رب الأمة أن يضمنه قيمتها لأنها كانت في يديه إلا أن للمغرور الرجوع على الغار بما لزمه من الغرم بسببه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وهكذا الرجل يتزوج الأمة على أنها حرة مثل الرجل يبتاع الأمة فتستحق + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ادعى الرجل على الرجل أنه غصبه عبدا أو صار في يديه من غيره بشراء فاسد أو غير ذلك من الملك والعبد غائب قبل القاضي البينة على الصفة والاسم والجنس ولم يقض بالعبد حتى يحضر فيعيد البينة فيشهدون أن هذا العبد بعينه فيقضي به وإنما قلت تقبل البينة لأن في المسألة عن تعديلهم مؤنة تسقط عن المشهود له ولأن العبد قد يحضر فيقر الذي هو في يديه أن العبد الذي شهدوا عليه بهذه الصفة هذا العبد بعينه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ادعى الرجلان الشيء ليس في أيديهما وأقام كل واحد منهما البينة على أنه له ففيها قولان أحدهما أنه يقرع بينهما فأيهما خرج سهمه حلف لقد شهد شهوده بحق ثم يقضى له بها ويقطع حق صاحبه منها والآخر أنه يقضى به بينهما نصفين لأن حجة كل واحد منهما فيه سواء وكان سعيد بن المسيب يقول بالقرعة ويرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم والكوفيون يروونها عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وقضى بها مروان وقضى بها الأوقص ( قال الربيع ) وفيه قول آخر أن الشيء إذا تداعاه رجلان لم يكن في يد واحد منهما أنه موقوف حتى يصطلحا فيه ولو كان في أيديهما قسمه بينهما نصفين + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أقام الرجل بينة على رجل بأرض في يديه أنها له وعدلت البينة وكان القاضي ينظر في الحكم وقفها ومنع الذي هي في يديه من البيع حتى يبين له الحكم لأحدهما فيقضي له بها ويجعل الغلة تبعا من يوم شهد الشهود أنها له وإن لم تعدل البينة ولا واحد منها أو كانت البينة لم تقطع بما يحق الحكم للمشهود له لو عدلت تركها في يدي الذي هي في يديه غير موقوفة ولم يمنعه مما صنع فيها وينبغي

الأم · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمج ٦ · ص ٢٤٥